← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
71 · ص77
وَغَطَفَانُ لَا نَخَافُ جَمْعَهُمْ ١ ... فَمَا لَهُمْ سِوَى رَحَى الْأَهْوَالِ نُعَيْمُ كَانَ رَجُلاً مُفَوَّهًا ٢ ... قَدْ ثَبَّطَ الْقَوْمَ بِلَا انْفِعَالِ بَنُو قُرَيْظَةَ أَتَاهُمْ نَاصِحًا ... فَاسْتَمَعُوا لِأَحْسَنِ الْأَقْوَالِ إِنْ نُصِرَتْ قُرَيْشُ فِي حُرُوبِهَا ... فَذَلِكُمْ مِنْ أَطْيَبِ الْفِعَالِ مَا بَالُكُمْ إِنْ خَسِرَتْ بِجُنْدِهَا ... فَسَوْفَ نُقْهَرُ مِنَ الْإِذْلَالِ ثُمَّ أَتَى قُرَيْشَ فِي تَنَاصُحٍ ... لَا تَأْمَنُوا الْيَهُودَ فِي النِّزَالِ فَإِنَّهُمْ يَبْغُونَ مِنْكُمْ رَهْنًا ... وَالْغَدْرُ عِنْدِي أَسْوَأُ الْخِصَالِ أَيَا بَنِي الْيَهُودِ جِئْنَا طَمَعًا ... حَلَّتْ بِنَا شَدَائِدُ الْأَحْوَالِ قَدْ هَلَكَتْ لَنَا كُرَاعٌ جَمَّةٌ ٣ ... وَمَا لَنَا مِنْ عُدَّةٍ وَمَالِ قَالُوا فَإِنَّ الْيَوْمَ سَبْتٌ عِيدُنَا ... فَأْتُوا بِرَهْنِكُمْ بِلَا جِدَالِ صَدَقَنَا نُعَيْمُ فِي أَقْوَالِهِ ... فَذَلِكُمْ دَرْبٌ مِنَ الْخَيَالِ وَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا ... فَمَا لَهُمْ حِصْنٌ سِوَى الْجِبَالِ حُذَيْفَةُ الْخَيْرِ أَتَى مُبَشِّرًا ٤ ... وَالْجُنْدُ فِي عَزِيمَةِ الْأَبْطَالِ قَدْ هَزَمَ اللهُ جُمُوعَ بَاطِلٍ ... فَالشِّرْكُ أَمْرُهُ إِلَى زَوَالِ وَنَصَرَ اللهُ نَبِيَّ رَحْمَةٍ ... إِنَّ الْمَحَامِدَ لِذِي الْجَلَال
١ حَاوَلَ رَسُولُ الله (- صلى الله عليه وسلم -) أنْ يُصَالِحَ عُيَيْنَةَ بن حِصْن والحَارِثَ بن عَوْف رَئِيسَيْ غَطَفَان على ثلث ثمار المدينة حَتَّى يَنْصَرِفَا بِقَوْمِهِمَا؛ فأشار على السَّعْدَيْنِ (سعد بن مُعَاذ وسعد بن عُبَادة) فقالا: إنْ كان اللهُ أمَرَكَ فسَمْعًا ٢ نُعَيْمُ بن مَسْعُود بن عامر الأشْجَعِي خَذَّلَ القَوْمَ عَنْ رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) وعَنِ الْمُسْلِمِين. ٣ الكُرَاعُ: الخيل. ٤ حُذَيْفَةُ بن اليَمَان أرسله النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) فِي لَيْلَةٍ قاسيةٍ لِيَأْتِيَ بخبر القَوْمِ فأخبره بِرَحِيلِهم.
→ prev 71 / 122 next ←