8331 · ص379 · ج13
أبي مليكة، عن عائشة، قالت: افتقدت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فجسست، ثم رجعت فإذا هو راكع وساجد، يقول: «سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت». قالت: قلت: بأبي أنت وأمي! إني لفي شأن، وإنك لفي آخر. قال: [أما] {سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا} فأتَّبع بها التي في سورة بني إسرائيل. وأما سبحان الله العظيم وسبحان الله وبحمده فأُعظِّم بهما الله. وأما سبحان الملك القدوس فبلغني عن عبيد بن عمير أنه قال: ينزل الرب -تبارك وتعالى- شطر الليل الآخر في السماء، فيقول: مَن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له. ويقول الملك: سبِّحوا الملك القدوس، حتى إذا كان الفجر صعد الرب، فأتبع قول الملك: سبحان الملك القدوس. وأما سبوح قدوس سبقت رحمة ربي غضبه؛ فبلغني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسري به كان كلما مرَّ قسمًا سلمت عليه الملائكة، حتى إذا جاء السماء السادسة قال له جبريل: هذا ملك، فسلِّم عليه. فبدره الملك، فبدأه بالسلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وددت لو أني سلمت عليه قبل أن يسلم علي». فلما جاء السماء السابعة قال له جبريل: إنّ الله - عز وجل - يصلي. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أهو يصلي؟ قال: نعم، قال: وما صلاته؟ قال: يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقتْ رحمتي غضبي. فأتبع ذلك، قال: قلت: أقدِّم بعض ذلك قبل بعض؟ قال: إن شئت ١. (ز)
{وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)}
٤٤١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَخِرُّونَ} يعني: ويقعون {لِلْأَذْقانِ} لوجوههم سُجَّدًا {يَبْكُونَ} ويَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} يقول: يزيدهم القرآن تواضعًا؛ لما في القرآن من الوعد والوعيد ٢. (ز)
٤٤١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا}، قال: هذه جواب وتفسير للآية التي في «كهيعص»:
١ أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٠ - ١٦٢ (٢٨٩٨)، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ (٥٠٧)، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة.
إسناده متصل صحيح، إلى قوله: «فبلغني عن عبيد بن عمير» فهذا منقطع مرسل، وقوله: «قال: إذا لم أعجل ... الخ» موقوف على عطاء.
٢ تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٥.
على هذه الصفحة · في هذه الصفحة
الآيات17:109