← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1182 · ص396 · ج3
وما اهتزّت غصون الرّوض إلا ... تمنّت حسن قدّك في القدود وقال مسلم بن الوليد: [مجزوء الرجز] تفاحة شامية ... من كفّ ظبي غزل ما خلقت مذ خلقت ... تلك لغير القبل كأنّما حمرتها ... حمرة خدّ خجل وقال آخر في ضدّ ما تقدّم: [الوافر] فديتك لا تخف منّي سلوّا ... إذا ما غيّر الشعر الصّغارا أدين بدنّ خلّ كان خمرا ... وأهوى لحية كانت عذارا وقال ابن المعتز في مثله: [مجزوء الخفيف] من معيني على السّهر ... وعلى الحبّ والفكر ويل ما بي من شادن ... كبر الحبّ إذ كبر قوله: زلالي، أي خالص عليّ، والزلال: الماء العذب الصافي. ثقّفتكم: قوّمتكم العوالي: صدور الرّماح. براعة: فصاحة. الحذاقة: المهارة في كلّ عمل، وهي الحذق، وأصله القطع، كأنّ الحاذق يقطع الأمور المشكلة بعقله، وحذق الصبيّ القرآن: قطعه حفظا. الرقاعة: الحماقة، رقع رقاعة فهو رقيع. يصعّد: يرفع نظره. يصوب: ينظر في اعتدال واستواء. ينقّر: وينقّب: يفتش، بهماء: أرض مجهولة. استراث: استبطأ. تدلّهي: تحيري، ودلهه الحب: حيّره وأدهشه، حملق: نظر بحملاقه، وهو باطن جفنه، وهو نظر المغضب. يتوسّم: يحسن النّظر والميز. بهت: فطنت، وفي الحديث «ربّ ذي طمرين لا يؤبه له»، أي لا يفطن له لذلّته، وتأبّه فلان: تكبّر، وإنه لذو أبّهة، أي ذو كبر ونحوه. الفنجديهي: رأيت بخط الحريري: يقال: أبّهت له وأبهت ووبهت له بمعنى قال يعقوب، تقول: ما بهت له، وما بهت به وما أو بهت له، وما بهأت له: ما فطنت له، فحوى: معنى. عند ابتسامته، قد تقدّم وصفه بالقلح، يريد لمّا ابتسم ورأى قلحه عرفه. تديّر بقعة النوكى، أي اتخاذه حمص دارا، وجعلهم نوكى لرقاعتهم، والنّوك: الحمق. حرفة: صنعة أسفّ رمادا، أي تغيّر فكأنه ذرّ عليه الرماد. وأسف الجرح الدواء أي حشاه به. ما تمادى، أي ما دام ولا بقي على غضبه، وتمادى في الشيء: لجّ فيه. حظوة، أي منزلة. يصطفي: يختار. يوطن: يسكن. بقاعه: منازله. وهي جمع بقعة. أخي اللّب: صاحب العقل. عير: حمار. قاعة: انخفاض، أي ليس للإنسان من دهره إلّا ما أكله. *** ثمّ قال: أما إنّ التعليم أشرف صناعة، وأربح بضاعة، وأنجح شفاعة وأفضل براعة، وربّه ذو إمرة مطاعة، وهيبة مشاعة، ورعية مطواعة، يتسيطر تسيطر أمير، ويرتّب