← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
248 · ص85 · ج2
إنما الدهر عناء ... وعوار مستردّه شدّة بعد رخاء ... ورخاء بعد شدة وقال آخر: [الرمل] خف إذا أصبحت ترجو ... وارج إن أصبحت خائف ربّ مكروه مخوّف ... فيه لله لطائف *** قوله: استملينا: كتبنا. الغرّ: الحسان. والينا. تابعنا. مغمورين: مغطين. برئه. إفاقته. برّه: إحسانه وإكرامه. وحيّهل: قال ابن الأنباري: فيها ست لغات. قال عبد الله بن مسعود. إذا ذكر الصالحون فحيّهلا بعمر، ومعناه أقبلوا على ذكر عمر، فتنوّن هلّا وتنصبه على المصدر، كأنه قال: مرحبا به. الثاني: تفتح حيّ وهل وتبنيها كخمسة عشر. الثالث: تسكن هاء «هلا» هذه الشبهة لكثرة الحركات. الرابع: حيّهل بتسكينهما جميعا كبخ بخ. الخامس، حيّهل إلى عمر: أي هلموا إلى ذكره. السادس: حيهلي على عمر: أي أقبلوا على ذكره. تفسير ألفاظ ما تضمنته هذه المقامة من كلمات لغوية وكنى طفيلية وكنايات صوفية قوله: ذات العويم، يعني به الزمان المتقادم، ومثله ذات الزمن. والسمهرية: الرماح، وفي تسميتها بذلك قولان: أحدهما أنها سميت بذلك لصلابتها، من قولهم: اسمهرّ الشيء، إذا اشتدّ وقيل إنّها منسوبة إلى سمهر زوج ردينة، وكانا جميعا يقوّمان الرماح بسوق هجر فنسبت إليهما. وقوله: نقضا على نقض: أي مهزولا على مهزول. و«الجران» باطن العنق، وقيل منه يعمل السباط. وقوله: فضرب الله على الآذان، أي أنامنا، ومنه قوله عز وجل فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ [الكهف: ١١]، أي أثمناهم. وقيل في تفسيره منعناهم السمع. وقوله: تكرّعنا لصلاة العجماوين، أي غسلنا أكارعنا، وهو كناية عن الضوء،