← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
578 · ص195 · ج2
ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا ... ما كذب الليث عن أقرانه صدقا (١) وقيل: المطابقة أن يأتي الشاعر بلفظتين مختلفتين في المعنى واللفظ في بيت واحد أو في كلام، نحو قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [البقرة: ١٧٩]. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم للأنصار: «إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطمع» (٢). وقال عليّ رضي الله عنه: من رضي عن نفسه كثر من يتسخّط عليه. وقال: أعظم الذنوب ما صغر عند صاحبه. وقال الحسن: كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعروف الحق. وقال الفرزدق: [الكامل] لعن الإله بني كليب إنّهم ... لا يغدرون ولا يفون لجار (٣) يستيقظون إلى نهيق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار وقال حبيب: [الطويل] يرى العلقم المأدوم بالعزّ أرية ... يمانية والأري بالضّيم علقما (٤) التقسيم ومنها التقسيم. قال أبو الحسن عليّ بن هارون بن علي بن حماد بن إسحاق الموصلي: هو أن يستقصي الشاعر تفصيل ما ابتدأ به فيستوفيه، فلا يغادر قسما يقتضيه إلا أورده، وإلى هذا كان يذهب أهلنا، وأحسن ما قيل في ذلك قول زهير: [البسيط] يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا (٥) وقول عنترة: [الكامل] إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا ... أشدد وإن يرموا بضنك أنزل (٦)
(١) يروى عجز البيت: ما الليل كذّب عن أقرانه صدقا وهو في ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٥٤، ولسان العرب (كذب)، (عثر)، والتنبيه الإيضاح ٢/ ١٦١، وتهذيب اللغة ١٠/ ١٧٤، وجمهرة اللغة ص ٤٢١، وتاج العروس (كذب)، (عثر)، والبيت بلا نسبة في ديوان الأدب ١/ ٨٤. (٢) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٤٣. (٣) البيت الثاني في ديوان الفرزدق ص ١/ ٣٦٠، وأساس البلاغة (يقظ). (٤) البيت في ديوان أبي تمام ص ٢٩٤. (٥) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٥٤، ولسان العرب (وصل)، وتهذيب اللغة ١/ ٢٥٣، وكتاب العين ١/ ١٦٨، ومقاييس اللغة ٤/ ١٦٠، وبلا نسبة في لسان العرب (عنق). (٦) البيت في ديوان عنترة ص ٦٥.