578 · ص195 · ج2
ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا ... ما كذب الليث عن أقرانه صدقا (١)
وقيل: المطابقة أن يأتي الشاعر بلفظتين مختلفتين في المعنى واللفظ في بيت واحد أو في كلام، نحو قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [البقرة: ١٧٩]. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم للأنصار: «إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطمع» (٢).
وقال عليّ رضي الله عنه: من رضي عن نفسه كثر من يتسخّط عليه.
وقال: أعظم الذنوب ما صغر عند صاحبه.
وقال الحسن: كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعروف الحق.
وقال الفرزدق: [الكامل]
لعن الإله بني كليب إنّهم ... لا يغدرون ولا يفون لجار (٣)
يستيقظون إلى نهيق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار
وقال حبيب: [الطويل]
يرى العلقم المأدوم بالعزّ أرية ... يمانية والأري بالضّيم علقما (٤)
التقسيم
ومنها التقسيم. قال أبو الحسن عليّ بن هارون بن علي بن حماد بن إسحاق الموصلي: هو أن يستقصي الشاعر تفصيل ما ابتدأ به فيستوفيه، فلا يغادر قسما يقتضيه إلا أورده، وإلى هذا كان يذهب أهلنا، وأحسن ما قيل في ذلك قول زهير: [البسيط]
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا (٥)
وقول عنترة: [الكامل]
إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا ... أشدد وإن يرموا بضنك أنزل (٦)
(١) يروى عجز البيت:
ما الليل كذّب عن أقرانه صدقا
وهو في ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٥٤، ولسان العرب (كذب)، (عثر)، والتنبيه الإيضاح ٢/ ١٦١، وتهذيب اللغة ١٠/ ١٧٤، وجمهرة اللغة ص ٤٢١، وتاج العروس (كذب)، (عثر)، والبيت بلا نسبة في ديوان الأدب ١/ ٨٤.
(٢) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٤٣.
(٣) البيت الثاني في ديوان الفرزدق ص ١/ ٣٦٠، وأساس البلاغة (يقظ).
(٤) البيت في ديوان أبي تمام ص ٢٩٤.
(٥) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٥٤، ولسان العرب (وصل)، وتهذيب اللغة ١/ ٢٥٣، وكتاب العين ١/ ١٦٨، ومقاييس اللغة ٤/ ١٦٠، وبلا نسبة في لسان العرب (عنق).
(٦) البيت في ديوان عنترة ص ٦٥.