← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
566 · ص191 · ج2
وقال زهير في الحرب: [الطويل] * ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل (١) * وقال عمرو بن كلثوم: [الطويل] ألا أبلغ النعمان عني رسالة ... فمجدك حولي ولومك قارح وقال الحسن: [الكامل] في مجلس ضحك السّرور به ... عن ناجذيه وحلّت الخمر وقال العباس بن الأحنف: [البسيط] قد سحب الناس أذيال الحديث بنا ... وفرّق الناس فينا قولهم فرقا (٢) فكاذب قد رمى بالظنّ غيركم ... وصادق ليس يدري أنه صدقا الثاني: أن ينتحل الشاعر قولا لغيره فيدخله في شعره، وهذا هو الاجتلاب الذي نفاه جرير عن نفسه بقوله: [الوافر] ألم تعلم مسرّحي القوافي ... فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا (٣) الثالث: أنه يستعير الشاعر ألفاظا كان غنيا عنها، والمعنى غير مفتقر إليها، ويسمى الحشو والاستعانة، ويحسن بقدر ما يتحمل من الفوائد ويقبح إذا فرغ منها. الإشارة قال قدامة: الإشارة هي اشتمال اللفظ القليل على المعاني الكثيرة باللمحة الدالة، ولم يأت أحد منها بمثل قول زهير: [الوافر] وإني لو لقيتك فاجتمعنا ... لكان لكلّ منكرة كفاء (٤) وقال امرؤ القيس: [الطويل] على هيكل يعطيك قبل سؤاله ... أفانين جري غير كزّ ولا وان (٥)
والبيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص ١١٣، وأساس البلاغة (نحر)، وبلا نسبة في لسان العرب (نحر)، وتاج العروس (نحر). (١) صدره: إذا لقحت حرب عوان مضرّة والبيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص ١٠٣. (٢) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف ص ١٦٩. (٣) البيت لجرير في ديوانه ص ٦٥١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٩٧، والكتاب ١/ ٢٣٣، ٣٣٦، ولسان العرب (جلب)، (سحج)، وبلا نسبة في لسان العرب (يسر)، والمقتضب ١/ ٧٥، ٢/ ١٢١. (٤) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٨١. (٥) البيت في ديوان امرئ القيس ص ٩١.