← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
971 · ص326 · ج2
وهبت قبيح ذا لجميل هذا ... وأسلمت العواقب للّيالي إذا اليد أحسنت منها يمين ... تسوّغنا لها ذنب الشّمال قوله يفري: أي يقطع. أديم الأرض: وجهها. يركض طرفه: يجري فرسه. أيّما، صفة لمصدر محذوف، وفيه معنى التعجب من كثرة جريه، تقديره: يركض ركضا، أيّ ركض. اقتعدت: ركبت القعود، وتقدمت في الأولى ما عدوت: ما جاوزت، أي ما عملت شيئا قبل القعود على الناقة. حلّتي: موضعي الذي هو سكني ونزولي. وحلّ. نزل. تفسير ما أودع هذه المقامة من الألفاظ اللغوية والأمثال العربية قوله: «ريّق زماني ورائقه» يعني أوله، وقد يخفف فيقال «ريق». وقوله: «آخذ أخذ نفوسهم الأبيّة»، يعني أقتدي بهم، يقال: أخذه، بكسر الهمزة وفتحها. والهجمة، نحو المائة من الإبل. والثلّة: القطيع من الغنم. والراغية: الإبل. والثاغية: الشاء، ومنه قولهم: ما له راغية ولا ثاغية، أي لا ناقة له ولا شاء. وقوله: «أرداف أقيال»، أي يخلفون الملوك إذا غابوا. وقوله: «أبناء أقوال»، أي فصحاء، يقال للمنطيق: إنه ابن أقوال. وقوله: «فتدثّرت فرسا محضارا»، التدثّر: الوثوب على ظهر الفرس، والمحضار والمحضير: الشديد العدو، مأخوذ من الحضر، وهو العدو. وقوله: «أقتري كلّ شجراء مرداء» الاقتراء: تتبّع الأرض. والشجراء: ذات الشجر، والمراد الخالية من النبات، ومنه اشتقاق الأمرد، لخلوّ وجهه من الشّعر. وقوله: «حيعل الدّاعي إلى صلاته»، يعني قول المؤذن: حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح، والمصدر منه الحيعلة، ومثله من المصادر الهيللة والحمدلة. والحوقلة والبسملة والحسبلة والسّبحلة والجعلفة؛ فالهيللة حكاية قول: لا إله إلّا الله. والحمدلة: حكاية قول: الحمد لله. والحسبلة حكاية قول: حسبنا الله، والسبحلة حكاية قول: سبحان الله. والجعلفة حكاية قول: «جعلت فداك». وقوله: «فنزلت عن متن الرّكوبة»، يعني المركوبة، يقال: ناقة ركوب وركوبة وحلوب وحلوبة، وقد قرئ: «فمنها ركوبتهم».