← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1221 · ص409 · ج3
إن كان لي ذنب ولا ذنب لي ... فما له غيرك من غافر أعوذ بالودّ الذي بيننا ... أن تفسد الأوّل بالآخر وقالوا: ليس من العدل، سرعة العذل. وقال آخر: [البسيط] أقبل معاذير من وافاك معتذرا ... أبرّ فيما أتى من ذاك أو فجرا فقد أطاعك من يرضيك ظاهره ... وقد أجلّك من يعصيك مستترا آخر: [الطويل] وهبني مسيئا كالذي قلت ظالما ... فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل فإن لم أكن للعفو عندك للّذي ... أتيت به أهلا فأنت له أهل الأحنف: ربّ ملوم لا ذنب له. آخر: [الطويل] * لعل له عذرا وأنت تلوم* آخر: [الطويل] إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه ... وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب وقال محمد بن سليم لا بن السمّاك: بلغني عنك شيء كرهته، فقال: إذا لا أبالي، قال: لم؟ قال: لأنه إن كان حقّا غفرته، وإن كان باطلا لم تقبله. وقالوا في ترك الاعتذار: [الطويل] إذا كان وجه العذر ليس ببيّن ... فإنّ اطّراح العذر خيرا من العذر قوله: الشّكوى، أي المشتكي إلى الناس بالضر. نهى: عقل. ارعوى: رجع. وارعوى عن القبيح: كفّ عنه وحسن رجوعه ونزوعه عنه من الرّعوى، وهي حسن المراجعة والنزوع عن الجهل. الفراء وابن سيده: عوى الفصيل والكلب، إذا صاح فمدّ صوته، قال الشاعر: [الطويل] بها الذّئب محزونا كأنّ عواءه ... عواء فصيل آخر الليل محثل المحثل: السيئ الغذاء، وإذا دعا الرّجل النّاس إلى الفتنة فقد عوى واستعوى، وسمعت عوّة القوم، أي أصواتهم وجلبتهم، قاله الأصمعيّ وأبو زيد: بل أخو الجهل الّذي عوى بالشكاية وقت ارعوائه أي رجوعه عنك، والمعنى كلما غاب عنك: تشكّى، وما مع الفعل مصدرية وظرف الزمان محذوف، أي وقت ارعوائه كقوله تعالى: ما