← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1316 · ص441 · ج2
قال: أيدخل القصر في صلاة الشّاهد؟ قال: لا، والغائب الشاهد. (صلاة الشّاهد: صلاة المغرب، سمّيت بذلك لإقامتها عند طلوع النجم، لأنّ النّجم يسمّى الشاهد). قال: أيجوز للمعذور أن يفطر في شهر رمضان؟ قال: ما رخّص فيه إلّا للصّبيان. (المعذور: المختون، وهو أيضا المعذّر). قال: فهل للمعرّس أن يأكل فيه؟ قال: نعم بملء فيه. (المعرّس: المسافر الّذي ينزل في آخر ليله ليستريح ثمّ يرتحل). قال: فإن أفطر فيه العراة؟ قال: لا تنكر عليهم الولاة. (العراة: الّذين تأخذهم العرواء، وهي الحمّى برعدة). *** قال: فإن أكل الصّائم بعد ما أصبح؟ قال: هو أحوط له وأصلح. (أصبح، أي استصبح بالمصباح). قال: فإن عمد لأن أكل ليلا؟ قال: ليشمّر للقضاء ذيلا. (ذكر ابن دريد أنّ اللّيل فرخ الحبارى، وقال غيره: هو ولد الكروان). قال: فإن أكل قبل أن تتوارى البيضاء؟ قال: يلزمه والله القضاء. (البيضاء من أسماء الشّمس). قال: فإن استثار الصّائم الكيد؟ قال: أفطر ومن أحلّ الصّيد. (الكيد: القيء. واستثاره، أي استدعاه). قال: أله أن يفطر بإلحاح الطّابخ؟ قال: نعم لا بطاهي المطابخ. (الطّابخ: الحمّى الصّالب). قال: فإن ضحكت المرأة في صومها؟ قال: بطل صوم يومها. (ضحكت هاهنا، أي حاضت، ومنه قوله تعالى: فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ [هود: ٧١]. قال: فإن ظهر الجدريّ على ضرّتها؟ قال: تفطر إن آذن بمضرّتها. (الضّرّة: أصل الإبهام، وأصل الثّدي أيضا). الطّاهي: طابخ اللّحم. والصّالب: الحمّى لا ترعد، وإلحاحها: ملازمتها.