← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1328 · ص445 · ج2
قال: فهل يضحّي بالطّالق؟ قال: نعم، ويقرى منها الطارق. (الطالق: الناقة ترسل ترعى حيث شاءت). قال: فإن ضحّى قبل ظهور الغزالة؟ قال: شاة لحم بلا محالة. (الغزالة: الشمس). قال بعضهم: يقال: طلعت الغزالة. ولا يقال: غربت، وضدّها الجونة، تسمّى بها عند مغيبها، لأنها تسودّ حين تغيب، كما قال الشاعر: [الرجز] * تبادر الجونة أن تغيبا (١) * قال: أيحلّ التّكسّب بالطّرق؟ قال هو كالقمار بلا فرق. (الطّرق: الضّرب بالحصى، وهو من أفعال الكهنة). قال: أيسلّم القائم على القاعد؟ قال: محظور فيما بين الأباعد. (القاعد: التي قعدت عن الحيض أو عن الأزواج). *** والطّافي: المرتفع على وجه الماء. والحول: جمع أحول وحولاء. أجدر: أحق. والطّرق: السّير بالليل. محظور: ممنوع. *** قال: أينام العاقل تحت الرّقيع؟ قال: أحبب به في البقيع. (الرّقيع: السّماء، وعنى بالبقيع المدينة). قال: أيمنع الذّمّي من قتل العجوز؟ قال: معارضته في العجوز لا تجوز. (العجوز: الخمر. وقتلها: مزجها). قال: أيجوز أن ينتقل الرّجل عن عمارة أبيه؟ قال: ما جوّز لخامل ولا نبيه. (العمارة: القبيلة). قال: ما تقول في التهوّد؟ قال: هو مفتاح التزهّد. (التّهوّد: التّوبة، ومنه قوله تعالى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [الأعراف: ١٥٦].
(١) يروى الرجز: يبادر الأشباح أن تغيبا ... والجونة البيضاء أن تئوبا وهو للخطيم الضبابي في لسان العرب (جون)، وللأجلح بن قاسط الضبابي في النقائض ص ٩٢٩، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ١٣٠٣، وتاج العروس (أوب)، (جون)، والأزمنة والأمكنة ٢/ ٣٩، وأمالي القالي ١/ ٩، وسمط اللآلي ص ٤١.