← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1334 · ص447 · ج2
الغنى، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم للنساء: «إنّكن إذا جعتنّ دقعتنّ، وإذا شبعتنّ خجلتنّ») (١). قال: ما تقول فيمن نحت أثلة أخيه؟ قال: أثم ولو أذن له فيه. (نحت أثلته، إذا اغتابه وقدح في عرضه). *** يعزّر: يؤدّب، والتّعزيز: ضرب دون الحدّ. والبرّ: المكرم لأبيه. توخاه: قصده، وكذلك اعتمده. أصلاه: جعله فيها. تصرّم: تقطع وتباعد، وأصل الصّرم القطع. بعلها زوجها. حظر: منع. الخجل: الاستحياء. وأراد بسوء احتمال الغنى، أن تكون مبذّرة لمالها سفيهة، فكأنّ الغنى لمّا أتاها لم تحتمله فأفسدته نحت: نجر. أثلة: شجرة. *** قال: أيحجر الحاكم على صاحب الثّور؟ قال: نعم، ليأمن غائلة الجور. (الثّور: الجنون). قال: فهل له أن يضرب على يد اليتيم؟ قال: نعم، إلى أن يستقيم. (يقال: ضرب على يده، إذا حجر عليه). قال: فهل يجوز أن يتّخذ له ربضا؟ قال: لا، ولو كان له رضا. (الرّبض: الزوجة). قال: فمتى يبيع بدن السّفيه؟ قال حين يرى له الحظّ فيه. (البدن: الدّرع القصيرة). قال: فهل يجوز أن يبتاع له حشّا؟ قال: نعم، إذا لم يكن مغشى. (الحشّ: النخل المجتمع). قال: أيجوز أن يكون الحاكم ظالما؟ قال: نعم، إذا كان عالما. (الظّالم: الذي يشرب اللبن قبل أن يروّب ويخرج زبده). قال: أيستقضى من ليست له بصيرة؟ قال: نعم، إذا حسنت منه السّيرة. (البصيرة: التّرس).
(١) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٢٧.