← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1349 · ص452 · ج2
فإن أحلفك بأنّ كل جارية لك حرّة، فالجارية السفينة، والريح والشمس. فإن قال: احلف وإلا كلّ أمة لك حرّة، فالحرّة الأذن، والحرّة السحابة الغزيرة المطر. فإن أحلفك: وإلا فما لك حبس، فحبس بلد معروف، قال ابن حلّزة: [الكامل] * لمن الديار عفون بالحبس (١) * فإن قال: وإلّا فهو كافر. فالكافر الليل، أو البحر أو الزرّاع للبذر، قال الله تعالى: أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [الحديد: ٢٠]، وأصله الساتر. وتقول: كلّ امرأة تزوّجتها فقد طلّقتها بتاتا. فتزوّجت اتخذت زوجا من النبات أي لونا، وقال الله تعالى: وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧]. وقال تعالى: فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه: ٣]، وطلّقتها ألبستها الطلق، وهو قبة من جلود والنبات: الزاد. وتقول: ما تطيّبت ولا تمسّكت. فتطيّبت أتيت الطّيب، وهو بلد بين واسط والسوس، أو طيبة مدينة النبي صلّى الله عليه وسلم. وتمسّكت: لبست مسكا وهو الجلد، أو تفعّلت من الامتساك. وتقول: ما له قبلي درهم ولا دينار. فدرهم قبيلة من ربيعة، لهم خطّة في البصرة، ودينار اسم رجل معروف. وما له قبلي ثوب ولا شقّة ولا قميص. الثّوب: الرجوع، من ثاب يثوب، والشقّة: البعد. والقميص: غشاء القلب. وما له قبلي شيء بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب. الشيّ: مصدر شويت اللحم. والوجوه صور مختلفة من التّصاوير. والوجه: المقصد، والجمع وجوه، والأسباب: الحبال. وما أوصيت إليه، وما أوصى إليّ. أوصى دخل في الواصي، وهو بيت متّصل بعضه ببعض.
ومقاييس اللغة ٢/ ٦، ومجمل اللغة ٢/ ٨، وتاج العروس (حرر)، (علط)، (سوق)، (وحى)، وبلا نسبة في كتاب العين ٣/ ٢٤. (١) عجزه: آياتها كمهارق الفرس والبيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص ٤٨، وتاج العروس (حبس)، ولسان العرب (هرق)، وفيه «الحبش» بدل «الفرس»، وشرح اختيارات المفضل ص ٦٣٢، وشعراء النصرانية ص ٤١٩، ومعجم ما استعجم ص ٤٢٠.