← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
1395 · ص468 · ج1
الأخطار: جمع خطر، وهو الغرر. تنوّه: ترفع. مواتاة: موافقة. الأقدار: الأول جمع قدر الإنسان، أي منزلته، والأقدار الثاني: جمع قدر الله تعالى. وقال الشاعر: [الكامل] الجدّ أنهض بالفتى من عقله ... فانهض بجدّ في الحوادث أو ذر ما أقرب الأشياء حين يسوقها ... قدر وأبعدها إذا لم تقدر تقصير الآمال: تقليل الرجاء وكفّه، ومن قلل الطمع شرف عمله الفكرة: التدبير. تنقيح: تخليص، وأصله أن تشذب العقد من العود أو القصب حتى يستوي موضعها مع القصب. قال الشاعر: [الطويل] وطارت بصلب قوّضت عند بيتها ... له أبن ما قوّضت وكعوب صلب: عمود البيت؛ جدبته المرأة لتضربه به فتهدّم بيتها. تهذب: تخلص: والمهذب: المخلّص من العيوب. والسياسة: حسن المداراة. واللجاجة: ركوب الرأس في الباطل: تلفى: توجد ويروى: «تلغى» و «تلقى»، ومعناهما تترك وتطرح. والحاجة: ما يحتاج إليه، فإن عكست رجعت الحاجة الفقر، يريد: إذا لججت في شيء أدركت حاجتك، وعلى «تلغى» إذا وقعت لجة في حاجتك تركت، وعلى العكس: من افتقر لجّ في السؤال حتى يعطى. الأوجال: جمع وجل، وهو الفزع، والمعنى، أنّ تفاضل الرجال في الصّبر عند النوازل. سلمان رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان». وقال الشاعر: [الطويل] ولم أر أمثال الرّجال تسارعوا ... إلى الخير حتى عدّ ألف بواحد وفي عكسه يقول: الأمور المخوفة تصغر على العظيم وتعظم على الصغير، فعلى قدر ما يفضل الرجل صاحبه في عزمه وإقدامه تتزايد الأوجالو تنتقض. وقد قال المتنبي: [الطويل] على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم (١)
(١) البيتان في ديوان المتنبي ٣/ ٣٧٨، ٣٨٩.