← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
140 · ص49 · ج2
وتخيّرته كليما فأمسى ... منه قلبي بما جناه كليما *** ناشدناه: سألناه وجعلناه. ينشقنا ريّاها: يشممنا رائحتها. أجل، حرف جواب بمعنى نعم. خلق الإنسان من عجل: قال أبو عليّ: هو على القلب، معناه: خلق العجل من الإنسان، قال الزّجاج: ويدلّ على ذلك قوله تعالى: وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا [الإسراء: ١١] ومثله: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران: ٤٠] أي بلغت الكبر، ومثله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ [الكهف: ٤٥]. قال الشماخ: [البسيط] * ليّا كما عصب العلباء بالعود* (١) أي العود بالعلباء. وقال القطامي: [الوافر] * كما بطّنت بالفدن السّياعا* (٢) أي بطّنت بالسياع بالفدن وهو الطّين بالتبن، والفدن: القصر. وقال ابن مقبل: [البسيط]. * وابتذلت وقع المحاجن بالمهرية الذّقن* (٣) أي ابتذلت المهرية بوقع المحاجن، ومن جعل العجل الطين، فلا قلب فيه، وأراد: لم يصبروا عن الآيات لعجلتهم في طلبها.
(١) يروى البيت بتمامه: منه ولدت ولم يؤشب به نسبي ... لمّا كما عصب العلباء بالعود وهو للشماخ بن ضرار في ديوانه ص ١٢٠، والأزهية ص ١٩٨، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٣٦٧، والمنصف. (٢) يروى البيت بتمامه: فلما أن جرى سمن عليها ... كما طيّنت بالفدن السياعا وهو للقطامي في ديوانه ص ٤٠، وأساس البلاغة (فدن)، وجمهرة اللغة ص ٨٤٥، وشرح شواهد المغني ٢/ ٩٧٢، ولسان العرب (تيز)، (سيع)، ومغني اللبيب ٢/ ٦٩٦. (٣) تمامه: قد صرّح السّير عن كتمان وابتذلت ... وقع المحاجن بالمهرية الذّقن والبيت لابن مقبل في ديوانه ص ٣٠٣، وشرح شواهد المغني ١/ ٣١٦، ولسان العرب (كتم)، (حجن)، (ذقن)، والمحتسب ١/ ٢٣٧، وهو بلا نسبة في المخصص ٢/ ٤١٨.