← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
251 · ص86 · ج2
والعجماوان: صلاتا الظهر والعصر، سمّيتا بذلك لإسرار القراءة فيهما، ومنه الحديث: «صلاة النهار عجماء» (١). وقوله: هلمّ، أي قل هلمّ، وهي تأتي بمعنى هات وبمعنى أقبل، والأفصح أن يوحد لفظهما مع المذكر والمؤنث والاثنين والجمع، وبه نطق القرآن في قوله تعالى: وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا [الأحزاب: ١٨]، ومن العرب من يقول للمذكر الواحد هلمّ، وللاثنين هلمّا، وللجمع: هلمّوا، وللمؤنث الواحدة هلمّي وللاثنتين هلمّا، وللجمع هلممن. وقوله: حيّهل: أي عجّل وأسرع، يقال: حيّ هل بفلان بتسكين اللام وفتحها، وتنوينها وبإثبات النون معها، ومعه قول ابن مسعود في عمر رضي الله عنه: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر، وفي حيّهل لغات أخر أضربنا عن ذكرها، إذا ليس هذا موضع استيفاء شرحها. فهذا تفسير الألفاظ اللغوية. وأمّا تفسير الكنى الطفيلية والكنايات الصوفية: فأبو يحيى، كنية الموت. وأبو عمرة: كنية الجوع، ويكنى أيضا أبا مالك. وأبو جامع: الخوان. وأبو نعيم: الخبز الحوّاري. وأبو حبيب: الجدي. وأبو ثقيف: الخل. وأبو عون: الملح. وأبو جميل: البقل. وأمّ القرى: السّكباج. وأم جابر: الهريسة. وأم الفرج: الجوذاب. وأبو رزين: الخبيص. وأبو القلاء: الفالوذق «كذا في الأصل». وأبو إياس: الغسول. والمرجفان: الطست والإبريق. وأبو السرو: البخور.
(١) رواه ابن الأثير الجزي في النهاية في غريب الحديث ٣/ ١٨٧، من حديث الحسن.