← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
36 · ص14 · ج3
الرفيق، فالطريق الطّريق. فسرنا منها متجرّدين، ورافقته عامين أجردين. وكنت على أن أصحبه ما عشت، فأبى الدّهر المشتّ. *** قوله: مليّا، أي طويلا. قلبة: علّة. قال الكسائي رحمه الله: ما به قلبة، أي شيء يقلقه فينقلب من أجله على فراشه لغمّه. وقال الفراء رحمه الله: مابه من وجع يخاف عليه منه، من قولهم: قلب الرجل إذا أصابه وجع في قلبه، فلا يكاد ينقلب منه قال الأصمعيّ رحمه الله: معناه ما به داء، مأخوذ من القلاب، وهو داء يصيب الإبل في رءوسها فيقلبها إلى فوق. شبهة: التباس وتغيّر. وسمه: صفاته. اللّقية: المرّة الواحدة من اللقاء. وقال في الدّرة: العرب تقول: لقية ولقاءة ولقاية، إذا أردوا المرّة الواحدة، فإن أرادوا المصدر، قالوا: لقيته لقاء ولقى ولقيّا، هذا وأنشد: [الطويل] وإنّ لقاها في المنام وغيره ... وإن لم تجد بالبذل عندي لرابح (١) وخطّأ من يقول: لقيته لقاءة واحدة، وأغفل أنّ سيبويه قال في كتابه: أتيته إتيانة، ولقيته لقاءة واحدة. واللقوة: استرخاء اللّحى وعوجه. مقامته: مجلسه الذي كدى به شحا فاه: فتحه قال جرير: وضع الخزير فقيل أين مجاشع ... فشحا جحافله جراف هبلع (٢) الخزير، بنقط الخاء ثم زاي: دقيق يلبك بشحم، وجراف الشيء سخونة. ألحاه: ألزمه. يزجّي: يسوق. المزجي: القليل الخير، وهذا كما قال: لبست الخميصة أبغي الخبيصة. فلجت: صبت بفالج. الرثاثة: سوء الحال. التفالج: استعمال الفالج، وهو خدر يصيب الجسد. فلجا: فوزا وظفرا. مرتع: موضع يرعى فيه. منجردين: مسرعين، وانجرد الرجل في سيره، إذا جدّ في الذهاب. أجردين: تامّين كاملين، وسرت يوما وشرا وحولا أجرد، وجريدا أي تاما، قال سويد بن كراع: [الطويل] وجشّمني خوف ابن عفان ردّها ... فثقّفتها حولا جريدا ومربعا المشتّ: المفرّق.
(١) البيت بلا نسبة في لسان العرب (لقا)، وتاج العروس (لقي). (٢) البيت في ديوان جرير ص ٩١٣، ولسان العرب (خزر)، (هبلع)، (جرف)، وتاج العروس (خزر)، (جشع)، (هبلع)، (جرف)، (جحفل)، وهو بلا نسبة في ديوان الأدب ٢/ ٥١، وكتاب العين ٢/ ٢٨٢.