← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
682 · ص230 · ج1
درّك! فكأنه قال: والله إن درّك هذا لكثير، ثم استعير للفصيح في كلامه، ولكل من أحسن في شيء، فكأنّه قيل: ما أحسن ما جئت به! وقيل: معناه لله اللبن الذي شربته من أمّك، قال الفرّاء رحمه الله: ربما قالوا: درّك، ولم يقولوا: لله درّك، وأنشد: [الخفيف] درّ درّ الشّباب والشّعر الأس ... ود والضّامرات تحت الرّجال قوله: «نفثات»، أي كلمات. واها: عجبا. والمنذر: المعلم بما يخاف. تماكر: تخادع. سطوة: بطشة. المتحكم: الذي يتحكم بما شاء فيمتثل حكمه. مسيطر: أمير مسلّط. يقيل: يغفر الزلة. أوان: وقت. عاهده: حالفه. مشورته: أخذ رأيه. الارتداع: الكفّ. تلبيس: تخليط. صورته: قصته. فصل: زال الختر: الخداع. يلمع: يضيء، يريد أنه انفصل عنه وعلى وجهه علامة الغدر، وأنّ يمينه التي حلف له كاذبة، وأوّل من نظم في هذا المعنى الشمّاخ حين قال: [الطويل] أتتني تميم قضّها بقضيضها ... تمسّح حولي بالبقيع سبالها (١) يقولون لي: احلف ولست بحالف ... أخادعهم عنها لكيما أنالها ففرّجت همّ النفس عني بحلفة ... كما شقّت الشقراء عني جلالها ومن الملح في اليمين الفاجرة، قول ابن الروميّ: [المتقارب] وإني لذو حلف كاذب ... إذا ما استمحت وفي المال ضيق وهلى من جناح على معسر ... يدافع بالله ما لا يطيق وقال فيه أيضا: [الوافر] إذا حلّت على ضيق ديوني ... وباكرني التّجار وخوّفوني دفعتهم بمن لو شاء أدّى ... حقوقهم إليهم منذ حين ولدعبل: [الخفيف] سألوني اليمين فارتعت عنها ... كي يغروا بذلك الارتياع (٢) ثم أرسلتها كمنحدر السّي ... ل تدلى من المكان اليفاع وأنشد أبو عليّ: [الكامل] لا شيء يدفع حقّ خصم شاغب ... إلا كحلف عبيدة بن سميذع
(١) الأبيات للشماخ بن ضرار في ديوانه ص ٢٩٠، والبيت الأول في خزانة الأدب ٣/ ١٩٤، وشرح المفصل ٢/ ٦٣، والكتاب ١/ ٣٧٤، ولسان العرب (قضض) (سبل)، وتاج العروس (سبل). (٢) البيتان في ديوان دعبل بن علي الخزاعي ص ١٠٧.