← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
830 · ص279 · ج2
جعجعت: صحت ودعوت به، والجعجعة: رغاء الإبل. الدّعابة: المزاح. أوارك: أسترك. عوارك: عيبك. صلة: عطية. ستري لك، أي ثوبي، وأراد بعليك، سكوتي عنك حين قلت: لن يسترني إلا من طاب خيمه. ازمهرّ: توقدت عيناه غضبا. المتغضّب: المستعمل الغضب. الدابر: الماضي. والغابر: الذاهب. *** وأمّا كافات الشّتوة، فسبحان من طبع على ذهنك، وأوهى وعاء خزنك، حتّى أنسيت ما أنشدتك بالدّسكرة، لابن سكّرة: [البسيط] جاء الشّتاء وعندي من حوائجه ... سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا كنّ وكيس وكانون وكاس طلا ... بعد الكباب وكسّ ناعم وكسا ثمّ قال: لجواب يشفي، خير من جلباب يدفي؛ فاكتف بما وعيت وانكفى. ففارقته وقد ذهبت فروتي لشقوتي، وحصلت على الرّعدة طول شتوتي. *** وقوله: سبحان من طبع، معناه تنزيها لك يا ربنا من الولد والصاحب والشريك، أن نزهناك من ذلك، وانتصابه على المصدر، كأنك قلت: سبحت الله تسبيح، فجعلت «سبحان» في موضع التسبيح، ومعنى طبع على قلبك، أي غشّاه الصدأ والدنس والوسخ، قال الله تعالى: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المنافقون: ٣] وقال: كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الروم: ٥٩]، وفي الحديث «نعوذ بالله من طمع يدني إلى طبع» (١). وقال الشاعر: [البسيط] لا تطمعن طمعا يدني إلى طبع ... إن المطامع فقر والغنى ياس وأنشد يعقوب: [البسيط] لا خير في طمع يدني إلى طبع ... وغفّة من قوام العيش تكفيني (٢) والذهن: قوّة إدراك العقل. أوهى: أضعف. خزنك: تثقيفك وحرزك. الدسكرة: هنا قرية معروفة بينها وبين بغداد على طريق خراسان ستة عشرة فرسخا.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٢، ٢٤٧، بلفظ: «استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع». (٢) البيت لثابت بن قطنة في لسان العرب (طبع)، وتاج العروس (غفف)، وأمالي المرتضى ١/ ٤٠٨، وله أو لعروة بن أذينة في تاج العروس (طبع)، وهو في ديوان عروة بن أذينة ص ٣٨٦، وبلا نسبة في لسان العرب (غفف)، ومجمل اللغة ٤/ ٥، ومقاييس اللغة ٤/ ٣٧٥، والمخصص ٣/ ٦٩، ٢/ ٢٨٨، وديوان الأدب ٣/ ٢٦، وأساس البلاغة (غفف).