← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مقامات الحريري
أبو العباس الشريشي الأدب 619 هـ
A− A+
881 · ص296 · ج2
فزاد بقوله: للشريف على من سبق. قوله: قويم نهجه، أي مستقيم طريقه. بان تبين. قلّب: بحث. شرّق وغرّب: أي مشى بوصفه المادحون شرقا وغربا، وأنشد المتنبي وزاد فيه معنى: [الطويل] ستحيا بك السّمّار ما لاح كوكب ... وتحدو بك السفّار ما ذرّ شارق (١) تخلّى من الدنيا لينسى فما خلت ... مغاربها من ذكره والمشارق قلّب: درّب بالأمور، وفلان حوّل قلّب، إذا كان متصرّفا في أموره، نفاعا لأوليائه، ضرّارا لأعدائه، كأنه لمعرفته بالأمور قد حوّل الأمور وقلبها. ومبرّ، أي غالب لأعدائه. فطن: ذكي. مغرب: يأتي بالغرائب. عزوف: نزيه النفس بعيد من الريب. عيوف: كاره للدنيا. والمتلف عند العرب: الذي يتلف ماله بالجود. والمخلف: الذي يخلف ما أتلف بالإغارة على الأعداء، وأخذ أموالهم، يصفه بالشجاعة والكرم. وقال البحتريّ: [الطويل] بأروع من طيّ كأن قميصه ... يزرّ على الشيخين زيد وحاتم (٢) سماحا وبأسا كالصواعق والحيا ... إذا اجتمعا في العارض المتراكم وقال ابن الروميّ: [المنسرح] لم تخلني قط من صنائعك ال ... غرّ ولا من حروبك الضّرس تصرّف الغيث في صواعقه ... وتارة في سجاله البجس وقال البحتريّ: [الطويل] ضحوك إلى الأبطال وهو قريعهم ... وللسيف حدّ حين يسطو ورونق (٣) حياة وموت واحد منتهاهما ... كذلك غمر الماء يروي ويغرق وقال ديك الجن: [الكامل] هو عارض زجل فمن شاء الحيا ... أرضى، ومن شاء الصواعق أغضبا (٤) وقال أبو مسهر: [البسيط] تحيا الأنام به في الجدب إن قحطوا ... جودا وتشقى به يوم الوغى الهام كالمزن يجتمع الحالان فيه معا ... ماء ونار، وإرهام وإضرام وقال ابن الروميّ: [الكامل] والناس طرّا بين مرتقب ... سطواته ومؤمل نفعه
(١) البيتان في ديوان المتنبي ٢/ ٣٤٨. (٢) البيتان في ديوان البحتري ص ١٩٧١. (٣) ديوان البحتري ص ١٤٩٦. (٤) البيت في ديوان ديك الجن الحمصي ص ١٥٠.