← المكتبة ▭▭ صفحتان
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
6432 · ص41 · ج108
مفهوم قوله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم) يقول الله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:٢٣] هل لهذا القول مفهوم؟ قال الله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:٢٣] فقيد هذا بقيدين: الأول: أن تكون في الحجر. والثاني: أن يكون دخل بأمها: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:٢٣] . ثم قال: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:٢٣] فصرح بمفهوم الشرط الذي هو: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:٢٣] وسكت عن مفهوم الشرط الثاني وهي: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء:٢٣] فدل هذا على أن كونها في حجره ليس بشرط, وأن الربيبة تحرم على زوج أمها سواء كانت في حجره أم لم تكن, والدلالة من الآية واضحة.