← المكتبة ▭▭ 2 pages
المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
شهاب الدين العسكري الفقه الحنبلي 910 هـ
A− A+
237 · ص250 · ج1
لعدم واجب في الصلاة مطلقًا/ [٢٣/ ب] فلو نسي ستر عورته، أو جهل وجوبه، وصلّى عريانًا أعاد ١؛ لأن النسيان ليس بعذرٍ في شيءٍ من الشروط، وكذا في غيرها ولو في ظلمةٍ، أو حمّامٍ ٢ لا عن نفسه إن جاز له كشفها خلوةً وتقدم ٣، إلا لضرورة كتداوٍ ونحوه، أو حاجةٍ كتَخَل، أو لأحد الزوجين، أو لأمَتِه المباحة وهي لسيدها. وعورة الرجل، والأمة ما بين السُّرة، والركبة ٤ وكذا خنثى، ومن بلغ عشرًا.
١ ينظر: المبدع ١/ ٣٢٨. ٢ قال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ١٦٨: «ولم يدخل -صلى الله عليه وسلم- حماما قط، ولعله ما رآه بعينه، ولم يصح في الحمام حديث». وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٢٢٤، ٢٢٥ عند قوله تعالى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} سورة النور آية رقم (٣٠): «هذه الآية حرم العلماء نصًّا دخول الحمام بغير مئزر، ثم قال: فإن استتر فليدخل بعشرة شروط: الأول: ألا يدخل إلا بنية التداوي. الثاني: أن يعتمد أوقات الخلوة، أو قلة الناس. الثالث: أن يستر عورته بإزار صفيق. الرابع: أن يكون نظره إلى الأرض، أو يستقبل الحائط؛ لئلا يقع بصره على محظور. الخامس: أن يغير ما يرى من منكر برفق، يقول: استتر سترك الله. السادس: إن دلكه أحد لا يمكنه من عورته، من سرته إلى ركبته إلا امرأته أو جاريته. السابع: أن يدخله بأجرة معلومة بشرط، أو بعادة الناس. الثامن: أن يصب الماء على قدر الحاجة. التاسع: إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كرائه. العاشر: أن يتذكر به جهنم، فإن لم يمكنه ذلك كله فليستتر وليجتهد في غض البصر». ٣ في أَوَّل هذا الباب. لوح رقم (٢٣/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [١٨١]. ٤ ينظر: عمدة الفقه ص ٢٢، والعدة شرح العمدة ص ٦٨، والشرح الكبير ١/ ٤٥٦، والمبدع ١/ ٣١٨.
→ prev 237 / 1116 next ←