← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
183 · ص92 · ج1
م/ وَمَسُّ اَلْفَرْجِ.
هذا الناقض السادس من نواقض الوضوء، وهو مس الفرج، أي بدون حائل، لأن مع الحائل لا يسمى مساً. وهذا هو المذهب ومذهب الشافعي. لحديث بسرة بنت صفوان قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من مس الذكر فليتوضأ). رواه أبو داود وذهب بعض العلماء إلى أن مس الذكر لا ينقض الوضوء. لحديث طلق بن علي وفيه: (يا رسول الله؛ ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما توضأ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: هل هو إلا بضعة منك). رواه أبو داود، مختلف فيه والراجح أن مس الذكر ينقض الوضوء، لأمور: أولاً: أن حديث بسرة أقوى وأصح من حديث طلق. قال البخاري: " حديث بسرة أصح شيء في الباب ". ثانياً: أن حديث بسرة له شواهد كثيرة تعضده رواها سبعة عشر صحابياً. [عن أبي هريرة، وعن أم حبيبة، وعن زيد بن خالد]. ثالثاً: أن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق، لأن حديثها متأخر، وطلق قدم المدينة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم يبنون المسجد في أول الهجرة. ومن قال بالنسخ: ابن حبان، والطبراني، وابن العربي، والبيهقي، وابن حزم. وهذا القول هو الراجح. • هذا الحكم عام للرجال وللنساء، وجاء في حديث: (أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ). • لا ينقض إذا مسه بذراعه.
→ prev 183 / 1270 next ←