← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
889 · ص476 · ج1
م/ وقال (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ..... ) ليستدل به على النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم. • الحديث دليل على النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام. • الحديث يدل على جواز الصيام، وزوال النهي بأمرين: o أن يوافق يوم الجمعة صيام معتاد، كأن يصوم يوماً ويفطر يوماً، فصادف يوم صيامه يوم الجمعة. o إذا لم يفرده بالصيام، بل جمع معه غيره. • اختلف العلماء في النهي، هل هو للتحريم أم للكراهة؟ القول الأول: الكراهة، وهو مذهب الأكثر. والصارف عن التحريم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أجاز صيامه إذا صيم يوماً قبله أو بعده. القول الثاني: التحريم. لأن الأصل في النهي التحريم، والراجح الأول. • اختلف في سبب النهي عن إفراده: فقيل: لئلا يضعف عن العبادة، ورجحه النووي. قال في الفتح: " وتعقب ببقاء المعنى المذكور مع صوم غيره معه ". وقال ابن القيم: " ولكن يشكل عليه زوال الكراهة بضم يوم قبله أو بعده إليه ". وقيل: سداً للذريعة من أن يلحق بالدين ما ليس منه، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد من الأعمال الدنيوية ". [قاله ابن القيم] وقيل: لكونه يوم عيد والعيد لا يصام، ورجحه الحافظ ابن حجر، وقال: "ورد فيه صريحاً حديثان: أحدهما/ رواه الحاكم وغيره عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: (يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يوماً قبله أو بعده). والثاني/ رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: (من كان منكم متطوعاً من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذكر) ".