← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
888 · ص475 · ج1
م/ وقال (أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ -عز وجل-) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث نبيْشة قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ -عز وجل- ليستدل به على النهي عن صومها. أيام التشريق هي الأيام التي بعد يوم النحر، وهي [١١، ١٢، ١٣] من ذي الحجة. سميت بذلك: لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تنشر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. • اختلف العلماء في صيام أيام التشريق: القول الأول: المنع مطلقاً. قال في الفتح: "وعن علي وعبد الله بن عمرو المنع مطلقاً، وهو المشهور عن الشافعي". • لحديث الباب [حديث نبيشة]. • وعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أيام منى أيام أكل وشرب). رواه مسلم القول الثاني: لا يصح صومها إلا للمتمتع والقارن إذا لم يجد الهدي. ونسبه ابن حجر [لابن عمر، وعائشة، وعبيد بن عمير]. لحديث عَائِشَة وَابْنِ عُمَر رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُما قَالَا (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْهَدْيَ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ، وقد أخرجه الدار قطني والطحاوي بلفظ: (رخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق). وهذا القول هو الصحيح، ورجحه الشوكاني وقال: "وهو أقوى المذاهب".
→ prev 888 / 1270 next ←