← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
1236 · ص703 · ج2
(٤٠٠) باب جواب الشافعي محمدَ بنَ الحسنِ في الولد يَدَّعِيهِ عدَّةُ رجالٍ ١ (٣٨٧١) قال الشافعي: قُلْتُ لمحمَّدِ بنِ الحسَنِ: زَعَمْتَ أنّ أبا يُوسُفَ قال: إن ادَّعاه اثْنانِ فهو ابْنُهما بالأثَرِ، وإن ادَّعاه ثلاثةٌ فهو ابْنُهُم بالقياسِ، وإن ادَّعاه أرْبَعَةٌ لم يَكُنْ ابْنَ واحِدٍ منهم، قال: هذا خطأٌ مِنْ قَوْلِه، قلتُ: فإذْ زَعَمْتَ أنّهم يَشْتَرِكُون في نَسَبِه ولو كانُوا مائةً كما يَشْتَرِكُون في المالِ .. لو ماتَ أحَدُ الشُّرَكاءِ في المالِ أيَمْلِكُ ٢ الحيُّ إلّا ما كان يَمْلِكُه قبل مَوْتِ صاحِبِه؟ قال: لا، قلتُ: فقد زَعَمْتَ إن مات واحِدٌ منهم وَرِثَه مِيراثَ ابْنٍ تامٍّ وانْقَطَعَتْ أبُوَّتُه، فإن مات وَرِثَه ٣ كُلُّ واحِدٍ منهم سَهْمًا مِنْ مائةِ سَهْمٍ مِنْ مِيراثِ ابْنٍ، فهل رَأيْتَ أبًا قَطُّ إلى مُدَّةٍ؟ قلتُ: أوَرَأيْتَ إذا قَطَعْتَ أبُوَّتَه مِنْ الميِّتِ، أيَتَزَوَّجُ بَناتِه وهُنَّ اليَوْمَ أجْنَبِيّاتٌ، وهُنَّ بالأمْسِ له أخَواتٌ؟ قال: إنّه ليَدْخُلُ هذا، قلتُ: وأكْثَرُ، قال: فكيف كان يَلْزَمُنا أن نُوَرِّثَه؟ قلتُ: نُوَرِّثُه في قَوْلِك مِنْ كُلِّ واحِدٍ منهم سَهْمًا مِنْ مائةِ سَهْمٍ [مِنْ مِيراثِ أبٍ؛ كما نُوَرِّثُ كُلَّ واحِدٍ منهم سَهْمًا مِنْ مائةِ سَهْمٍ ٤ مِنْ مِيراثِ ابْنٍ.
١ قال الماوردي في «الحاوي» (١٧/ ٣٩٨): «هذه مناظرة جرت بين الشافعي ومحمد بن الحسن رحمهما الله، لم يثبتها الربيع في كتابه [«الأم» (٦/ ٢٦٣)] إلى محمد بن الحسن، وحكَى عن الشافعي رحمه الله أنه قال: (قلت لبعض الناس)، وصرح بها الشافعي في (الإملاء)، فقال: (قلت لمحمد بن الحسن)، فنقلها المزني عنه في (الإملاء)». ٢ كذا في ز ب س، وفي ظ: «لا يملك». ٣ كذا في ظ س، وفي ز ب: «ورثوه». ٤ ما بين المعقوفتين من ظ ب وهامش س، ولا وجود له في ز وأصل س.