667 · ص9 · ج2
(١٩٥)
باب ما جاء في الترغيب في النكاح وغيره ١
من الجامع من «كتاب النكاح» الجديد والقديم، ومن «إملاء على مسائل مالك»
(٢٠٠٩) قال الشافعي: وأحِبُّ للرجلِ والمرأةِ أن يَتزوّجا إذا تاقَتْ أنْفُسُهما إليه ٢؛ لأنّ اللهَ جلَّ ثناؤُه أمَرَ به ورَضِيَه ونَدَبَ إليه، وبَلَغَنا أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «تَناكَحُوا تَكْثُرُوا؛ فإنّي أباهِي بكم الأُمَمَ، حتّى بالسِّقْط»، وأنّه قال: «مَنْ أحَبّ فِطْرَتي .. فليَسْتَنَّ بسُنَّتِي»، وهي: النكاحُ، قال: ويُقالُ: إنّ الرجلَ ليُرْفَعُ بدعاءِ وَلَدِه مِنْ بعدِه.
(٢٠١٠) قال: ومَن لم تَتُقْ نفسُه إلى ذلك فأحَبُّ إليَّ أن يَتَخَلّى لعبادةِ الله، وقد ذكر الله القَواعِدَ من النساءِ ٣، وذَكَرَ عَبْدًا أكْرَمَه فقال: {وسيدا وحصورا ونبيا} [آل عمران: ٣٩]، و «الحَصُورُ»: الذي لا يَأتي النساءَ، ولم يَنْدُبْهُم إلى النِّكاحِ، فدَلّ أنّ المندوبَ إليه مَنْ يَحْتاجُ إليه.
١ في ز: «الترغيب … » بدون «باب ما جاء في».
٢ «تاقت أنفسهما إليه»؛ أي: نزعت أنفسهما إليه واشتهته. «الزاهر» (ص: ٤٠٥).
٣ «القواعد من النساء»: اللواتي لا يرجون نكاحًا، والواحدة: (قاعد) بغير هاء، وهي التي قعدت عن الزوج؛ أي: لا تريده ولا ترجوه، وقيل: القواعد اللاتي قعدن عن الحيض. «الزاهر» (ص: ٤٠٥).