← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
635 · ص781 · ج1
(١٨٩) باب تفريق ما أُخِذ من أربعة أخماس الفيء غيرِ الموجَفِ عليه ١ (١٩٢٦) قال الشافعي: ويَنْبَغِي للإمامِ ٢ أن يُحْصِيَ جميعَ مَنْ في البلدانِ مِنْ المقاتِلَةِ، وهُم مَنْ قد احْتَلَمَ أو اسْتَكْمَل خمسَ عشْرةَ سَنَةً مِنْ الرجالِ، [ويُحْصِيَ الذُّرِّيَّةَ، وهم مَنْ دُونَ المحْتَلِمِ ودُون خمسَ عشْرةَ سَنَةً ٣، والنساءَ، صغيرَهم وكبيرَهم، ويَعْرِفَ قَدْرَ نفقاتِهم وما يَحْتاجُون إليه مِنْ مُؤْناتهم بقَدْرِ مَعاشِ مِثْلِهم في بُلْدانِهم.
١ جاء في هامش س: «قال شيخ الإسلام البلقيني: نقل بعض العلماء من الأصحاب - كالرافعي - عن الإمام الشافعي -رضي الله عنه- أنه نقل عن العلماء: «الفيء كالغنيمة»، قال شيخ الإسلام: وأين النقل في كلام الشافعي -رضي الله عنه-، بل هو الذي قال بتفرقة الفيء كالغنيمة؛ لأن عنده الفيء عام، يتناول الموجَف عليه، وهي الغنيمة، وغير الموجف عليه، والدليل على أن الفيء عنده يتناول الغنيمة قوله في «مختصر المزني»: «هذا باب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه»، فاستثنى الموجف عليه لئلا يدخل في الفيء، فدل على أن الغنيمة من الفيء عنده، قال شيخ الإسلام: يحتمل أن يكون أراد بقوله: «ما أخذ» .. المأخوذ من الكفار من المنقولات، كالدراهم والدنانير ونحو ذلك، دون العقار، أو أنه أراد المنقولات والمنافع التي تتعلق (بالنباتات) كالشجر والأرض والبناء وغلة (عقارهم)». قال عبدالله: الكلمتان بين القوسين قرأتهما على التوهم، ثم إن أقوال الشافعي اختلفت في مصرف أربعة أخماس الفيء: وأظهرها - أنها للمرتزقة والمترصدين للجهاد؛ لأنها كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- لحصول النصرة به؛ إذ كان منصورًا بالرعب على مسيرة شهر، وبعده جند الإسلام، والثاني - أنها للمصالح، والثالث - أنها تقسم كما يقسم الخمس. انظر: «العزيز» (١٢/ ٤٩٧) و «الروضة» (٦/ ٣٥٨). ٢ كذا في ظ، وفي ز ب س: «للوالي». ٣ ما بين المعقوفتين سقط من ب س، لكنه استدرك بهامش س، وهو ثابت في ظ ز، وزاد في ز: «من الرجال»، والظاهر أنه تكرار محض.
→ prev 635 / 1845 next ←