← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
1374 · ص70 · ج1
ولا وُضوءَ إلا غَسْلُ ما أصابه، فكيف يَجِبُ ذلك عليه في أخيه المؤمن! ١.
١ لا شك أن حديث الغسل من غسل الميت لم يصحَّ كما أوضحه البيهقي في «المعرفة» (٢/ ١٣٣) والنووي في «المجموع» (٥/ ١٤٤)، قال أصحابنا: في الغُسْل من غسل الميت طريقان: المذهب الصحيح - أنه سنة، سواء صح الحديث أم لا، والثاني - فيه قولان، الجديد: أنه سنة، والقديم: أنه واجب إن صح الحديث، وإلا فسنة. ثم هذا الغسل وغسل الجمعة آكد الأغسال، وأيهما آكد؟ قولان: الجديد - أن الغسل من غسل الميت آكد، والقديم - أن غسل الجمعة آكد، ومذهب المزني: أنه ليس بمشروع وجوبًا أو ندبًا لما ذكره، قال النووي في «المجموع» (٥/ ١٤٤): «وهو قوي»، وقال في «الروضة» (٢/ ٤٣): «الصواب الجزم بترجيح غسل الجمعة؛ لكثرة الأخبار الصحيحة فيه، وفيها الحث العظيم عليه، وأما الغسل من غسل الميت .. فلم يصح فيه شيء أصلًا».