← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
1773 · ص550 · ج2
قال المزني: وأعْرِفُ له ١ أنّها لا تُؤكَلُ إذا بَلَغَ ما لا بَقاءَ لحياتِه إلّا حَياةَ المذَكّاةِ، وهو قَوْلُ المدَنِيِّ. قال المزني: وهو عندي أقْيَسُ؛ لأنّي وَجَدْتُ الشّاةَ تَمُوتُ عن ذَكاةٍ فتَحِلُّ، وعن عَقْرٍ فتَحْرُمُ، فلمّا وَجَدْتُ التي أوْجَبَ الذَّبْحُ مَوْتَها وتَحْلِيلَها لا يُبَدِّلُها [أكْلُ السَّبُعِ لها ولا يُرْدِيها .. كان ذلك في القِياسِ إذا أوْجَبَ أكْلُ السَّبُعِ مَوْتَها وتَحْرِيمَها لم يُبَدِّلْها ٢ الذَّبْحُ لها، ولا أعْلَمُ خِلافًا أنّ سَبُعًا لو قَطَعَ ما يَقْطَعُ المذَكِّي مِنْ أسْفَلِ حَلْقِها أو أعْلاه، ثُمّ ذُبِحَتْ مِنْ حَيْثُ لم يَقْطَع السَّبُعُ مِنْ حَلْقِها، أنّها مَيْتَةٌ، فلو سَبَقَ ٣ الذَّبْحُ، ثُمّ قَطَعَ السَّبُعُ حيث لم يَقْطَع الذّابِحُ مِنْ حَلْقِها، أنّها ذَكِيَّةٌ، وفي هذا على ما قُلْتُ دَليلٌ، وقد قال الشافعي [ف: ٣٤٣٣]: «وإذا أدْرَكَ الصَّيْدَ، ولم يَبْلُغْ سِلاحُه أو مُعَلَّمُه ما يَبْلُغُ الذَّبْحُ، فأمْكَنَه أن يَذْبَحَه فلم يَفْعَلْ .. فلا يَأكُلُ»، قال المزني: وفي هذا دَليلٌ أنّه لو بَلَغَ ما بَلَغَ الذَّبْحُ أكَلَ، قال المزني: ودليلٌ آخَرُ مِنْ قَوْلِه، قال في «كتاب الديات ٤» [ف: ٢٨٤٣]: «لو قَطَعَ حُلْقُومَ رَجُلٍ أو مَرِيَّه ٥، أو قَطَعَ حُِشْوَتَه فأبانَها مِنْ جَوْفِه، أو صَيَّرَه في حالِ المذْبُوحِ ثُمّ ضَرَبَ آخَرُ عُنُقَه .. فالأوَّلُ قاتِلٌ دُون الآخِرِ»، قال المزني: قلت ٦: فهذه أدِلَّةٌ على ما وَصَفْتُ مِنْ قَوْلِه [الذي هو أصَحُّ في القِياسِ مِنْ
١ كذا في ظ ز س، وفي ب: «وأعرف من قوله». ٢ ما بين المعقوفتين من ز ب س، وسقط من ظ. ٣ كذا في ب س، وفي ظ: «فلو شق»، وسقطت الكلمة مع الجملة من قوله: «ثم ذبحت من حيث لم يقطع .... الذابح من حلقها» من ز. ٤ كذا في ظ، وفي ز ب س: «كتاب الدماء». ٥ كذا في ظ س، وفي ز ب: «حلقومه ومريه»، وقد سبق ذكر الاختلاف في هذا الحرف. ٦ «قلت» من ظ.