← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
75 · ص96 · ج1
(١٨٣) ثُمّ يَقْرأ بَعْد أمّ القرآنِ بسورةٍ ١. (١٨٤) فإذا فَرَغ منها وأراد أنْ يَرْكَع ابْتَدَأ التكبيرَ قائمًا ٢، فكان فيه وهو يَهْوِي راكِعًا، ويَرْفَعُ يدَيْه حَذْوَ مَنكِبَيْه حين ٣ يَبْتَدِئ التكبيرَ، ويَضَعُ راحَتَيْه على رُكْبَتَيْه، ويُفَرِّقُ بين أصابعِه، ويَمُدّ ظهْرَه وعُنُقَه، ولا يَخْفِضُ عنُقَه عن ظَهْرِه ولا يَرْفَعُه، ويكونُ مُسْتَوِيًا، ويُجافي مِرْفقَيْه [عن جَنْبَيْه ٤، ويَقولُ إذا رَكَعَ: «سبحان ربي العظيم» ثلاثًا ٥، وذلك أدْنَى الكمالِ. (١٨٥) وإذا أراد أنْ يَرْفَعَ ابْتَدَأ قوْلَه مع الرفعِ: «سَمِع اللهُ لمن حَمِدَه»، ويَرْفَعُ يدَيْه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، فإذا اسْتَوَى قائمًا قال أيضًا: «ربَّنا لك الحمدُ ٦ مِلْءَ السمواتِ، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئتَ مِنْ شَيْء بَعْدُ»، ويَقولُها مَنْ خَلْفَه، ورُوِيَ هذا القولُ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. (١٨٦) فإذا هَوَى ليَسْجُدَ ابْتَدَأ التكبيرَ قائمًا ٧، ثُمّ هَوَى مع ابْتِدَائِه
١ وهل تسن قراءة السورة في الثالثة من المغرب، وفي الثالثة والرابعة من الرباعيات؟ قولان: الجديد - تسن، لكنها تكون أقصر، والقديم - لا تسن، وعليه العمل. انظر: «النهاية» (٢/ ١٥٣) و «العزيز» (٢/ ٣٧٤) و «الروضة» (١/ ٢٤٧). ٢ «الركوع»: الانحناء، يقال للشيخ إذا انحنى ظهره من الكِبَر: راكع. «الزاهر» (ص: ١٧٣) و «الحلية» (ص: ٧٩). ٣ كذا في ز ب س، وفي ظ: «وحين». ٤ ما بين المعقوفتين من ظ، وألحق كذلك بهامش س ب ٢، ولا وجود له في ز ب، و «يجافي مرفقيه»: يباعد بهما ويبين، يقال: «تجافى عن كذا» إذا تناءى عنه. «الحلية» (ص: ٧٩). ٥ «سبحان» مصدر أريد به الفعل؛ أي: أسبح ربي العظيم وأنزهه. وتنزيه الله سبحانه وتعالى: تبعيده من الشرك. «الزاهر» (ص: ١٦٣). ٦ كذا في النسخ، وفي بعض روايات الحديث: «ربنا ولك الحمد» بالواو، وقد قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء: «ربنا ولك الحمد» لِمَ عطفوا بالواو؟ فقال: يقول الرجل للرجل: بعني هذا الثوب، فيقول: وهو لك، أصله يريد: هو لك، والواو مزيدة. «الزاهر» (ص: ١٧٤). ٧ «السجود»: أصله التطامن والميل، يقال: «أَسْجَدَ البَعيرُ»: إذا طامَنَ عُنُقَه ليركبه راكبه، و «سجدت النخلة»: إذا كثر حملها فمال رأسها إلى الأرض، وهي نخل ساجدة وسواجد. «الزاهر» (ص: ١٧٣) و «الحلية» (ص: ٧٩).