71 · ص233
معاتبته، وهذا في الأمور المتعلقة بأمور الخدمة وحظ الإنسان، أما الأمور الشرعية فلا يتسامح فيها.
* الوجه السادس: في قول أنس: ولا مسست خزاً ولا حريراً .. إلى آخره، وقوله: ولا شممت مسكاً .. إلى آخره: دليل على حسن خِلقة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولين كفه، وطيب رائحة بدنه وعرقه، وقد تضافرت بذلك الأحاديث الصحيحة، كما في حديث جابر بن سمرة، عندما مسح النبي -صلى الله عليه وسلم- على خده وهو صبي، قال: «فوجدت ليده برداً أو ريحاً، كأنما أخرجها من جؤنة عطار» ١.
* * *
٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاحِشاً وَلَا مُتَفَحِّشاً وَلَا صَخَّاباً فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِئءُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه
عائشة -رضي الله عنها- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه ٢ وقال: حسن صحيح، وصححه: الألباني وشعيب الأرناؤوط.
١ «صحيح مسلم» (٢٣٢٩)، والجؤنة: سلة مستديرة يجعل العطار فيها متاعه من العطور.
٢ «سنن الترمذي» (٢٠١٦).