← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
72 · ص234
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (فاحشاً): الفاحش: القبيح أو البذيء في أقواله وأفعاله وصفاته. (متفحشاً): المتفحش: الذي يتكلف الفحش ويتعمده. (صخاباً): ضبط بالصاد وبالسين، أي صيَّاحاً، والصخب: الصياح واختلاط الأصوات. * الوجه الرابع: في الحديث دليل على ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأخلاق الكريمة، والآداب العالية، والبعد عن كل ما هو قبيح من الأقوال والأفعال أو الصفات، وما كان عليه -صلى الله عليه وسلم- من الصفح والمسامحة والعفو، مما تواترت به الأحاديث الصحيحة، ويكفي شهادة الله تبارك وتعالى له في كتابه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: ٤]. وهذا العفو والصفح إنما هو في حقه -صلى الله عليه وسلم-، وما يمس شخصه الكريم، وأما ما كان من حقوق الله ومحارمه وحقوق الآدميين فكان عليه الصلاة والسلام وقافاً عند حدود الله، كما جاء في الحديث الصحيح: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» ١. * * * ٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ شَيْئاً قَطُّ إِلَا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ضَرَبَ خَادِماً أَوِ امْرَأَةً».
١ «صحيح البخاري» (٣٤٧٥)، «صحيح مسلم» (١٦٨٨).
→ prev 72 / 241 next ←