1036 · ص274 · ج1
المبتدأ إذا عُطِفَ عليه فَخَبَرُ المبتدأ لا يخلو من أن يكونَ للواو عليه دِلالةٌ، أو لا يكونُ للواوِ عليه دلالةٌ، فإن [لم يكن لم يَجز] ١ طرحُ الخبرِ كقولك: زيدٌ وعمروٌ منطلقان، لأن لا دلةَ للواوِ على منطلقان، وإن كانَ لها عليه دلالةٌ جازَ طَرحُهُ، نحوَ كلُّ رَجُلٍ وضيعَتَه، تقديره: كلُّ رَجُلٍ وضيعَتَه ٢ مُقترنان. ونظيرُ حذفِ الخَبرِ في هذا البابِ حذفُ الخَبَرِ فى بابِ إنَّ: إنَّكُمَا وخيرًا.
قالَ جارُ الله: فصلٌ؛ وقد يَقَعُ الخبرُ والمبتدأ معرفَتَين كقولك: زيدٌ المنطلقُ، واللهُ إلهُنا ومحمدٌ نَبِيُّنا، ومنه قولهم: أنتَ أنتَ، وقول أبي النجم: ٣
أَنَا أَبو النَّجم وشِعرِي شِعرِي ٤
قَالَ المُشرِّحُ: أَي أنتَ الذي عُرفَ بالكمالِ بينَ سائِرِ النَّاسِ، وكذلك قوله: وشِعري شِعري أي شِعريَ الذي عُرِفَ بالفَصَاحَةِ. الروايةُ في بيتِ أبي النجم أنا بالألفِ قالَ ابنُ ٥ جِنّي.
أنَا سيفُ العشيرةِ فاعرفوني … حَمِيدًا قد تَذَرَّيتُ السَّنَاما ٦
وقول أبي النجم: وشِعري شِعري من بابِ إجراءِ الوصلِ مَجرى الوقفِ.
١ في (أ) فلئن لم يجز …
٢ في (ب) بضيعته.
٣ تقدم التعريف بأبي النّجم.
٤ البيت له في الكامل للمبرد: ١/ ٤٤، والخصائص: ٣/ ٣٢٧، والمنصف: ١/ ١٠ وأمالي ابن الشجري: ١/ ٢٤٤، والخزانة: ١/ ٢١١ وانظر توجيه شرحه وإعرابه في المنخّل: ٢١، والخوارزمي: ١٢ وزين العرب: ٩، والأندلسي: ١/ ١٤١، وابن يعيش: ١/ ٩٨.
٥ النّص من المنصف: ١/ ١٠.
٦ البيت في المنصف: ١/ ١٠، وابن يعيش: ١/ ٩٣، والخزانة: ٢/ ٣٩٠.