106 · ص31 · ج4
قال المُشَرِّحُ: الشيخُ -رحمه الله- كما ذكر هذا الفصل في قسم الأسماء فقد شرحته أنا أيضًا هناك.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) و "حاشى" معناها التَّبرئة، قال الشاعر ١:
حَاشَى أَبِيْ ثَوْبَانَ أنَّ بِهِ … صِنًّا عن المَلْحَاةِ والشَّتْمِ"
قال المُشَرِّحُ: "أبو ثَوْبان" كنيةُ رجلٍ. يقال: ظن ٢ عليه بكذا، وظن عنه، كما يقال: بخل عليه بكذا، وفي درعيات السقط ٣:
بدونها ظنَّ عن أقاربه … كاملُ عَبْسٍ إذا الضّراب فَأَى
وقال الله تعالى ٤: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ}، وقال الإِمام عبد القاهر الجرجاني: قد تقدم قبل هذا البيت ذم لقوم واستثنى أبا ثوبان منهم.
قالَ جارُ الله: "وهو عندَ المُبرِّدِ ٥ يكون فعلًا في نحو قولك: هجم القوم حاشا زيدًا بمعنى جانب بعضهم زيدًا فاعل من الحشا وهو الجانب".
قال المُشَرِّحُ: لو قلت في تفسير حاشا هنا جانب كلهم زيدًا لكان أوجه.
١ تقدم ذكره في الجزء الأول.
٢ ساقط من (ب).
٣ شروح سقط الزند (ص ٢٠١١)، كامل عبس: هو قيس بن زهير وإنما لقبه: كامل عبس، لأنه يسمى هو وإخوته الكملة من بني عبس، وأمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية، وهي التي تقول: ثكلتهم إن كنت أعلم أيهم أفضل، والله أنهم لكالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها، وقد أوضح الشيخ أبو العلاء المقصود بقوله في البيت الذي يليه:
وابن زهير لو حاز مشبهها … لباء منها بسؤله وبأى
٤ سورة محمد: آية: ٣٨.
٥ المقتضب (٤/ ٣٩١).