← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
120 · ص35 · ج2
إلى الآخرِ ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: جاءني رجلُ أحمرَ [بالإِضافةِ كان المعنى جاءني رجلُ أحمر] ١، وكذا إذا قُلتَ: جَاءَني أحمرُ رجل فالمعنى: جاءَني رَجُلُ رَجُلٍ فيه أي في المضافِ حُمرةٌ وذلك غيرُ مُرادٍ لأنَّه يقتَضِي أن يكونَ بينَ الرَّجلين مُغايرةٌ ولا مغايرةَ بَينَهما. قالَ جارُ اللهِ: "وقالوا: دارُ الآخرةِ، وصلاةُ الأولى، ومسجدُ الجامِع وجانِبُ الغَربي، وبقلةُ الحَمقاء، على تأويلِ: دارُ الحياةِ الآخرةِ، وصلاة السَّاعةِ الأُولى، ومسجدُ الوقتِ الجامِعِ، وجانِبُ المكانِ الغَربِيّ، وبقلةُ الحبَّةِ الحَمْقَاء". قالَ المشرّحُ: وصفتَ الحبةُ بالحمقاءِ: لأنَّها تنبتُ في مَجَاري السَّيلِ فيجتَرِفُها السَّيلُ، (وهو أَحمقُ من رِجله) ٢ وعلى اعتبارِ ما ذكرَ في المَتنِ ها هنا تَسمية محمَّدٍ ٣ -رحمه الله- كتابَه بـ (جامعُ الصَّغير) ٤ و (جامِعُ الكَبِير) ٥ ومعناه جامِعُ العلمِ الصَّغير، وجامِعُ العلمِ الكَبير. قال جارُ الله: "وقالوا: عَليه سِحقُ عِمامةٍ، وجردُ قَطِيفةٍ، وأخلاقُ ثِيابٍ، وهل عندَك جائِبةُ خَبَرٍ؟ ومغرّبةٌ خَبَرٍ، على الذَّهاب بهذه الأوصافَ مَذْهبَ خَاتمٍ وسِوارٍ وبابٍ ومايَةٍ لكونِها مُحْتَمِلَةً مثلها ليَتَلَخَّص ٦ أمرُها بالإِضافة كفعلِ النَّابغة في إِجراء الطير على العائِذاتِ بيانًا وتَلخِيصًا لا تقديمًا للصِّفة على المَوصوفِ حيثُ قال ٧:
١ صححت على هامش نسخة (أ) فلم تظهر في الصورة. ٢ انظر: الدرة الفاخرة: ١/ ١٥٥، وجمهرة الأمثال: ١/ ٣٩٥. ٣ هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة تقدم التعريف به. ٤ انظر كشف الظنون: ١/ ٥٦٧ - ٥٧٠. ٥ المصدر السابق: ١/ ٥٦١ - ٥٦٤. ٦ في (أ) ليلخص. ٧ البيت بتمامه: [ديوان النابغة: ص ٢٠] والمُؤمن العائذاتُ الطيرِ يَمسَحُها … ركبانَ مكّةَ بين الغِيل والسَّنَدِ توجيه إعراب البيت وشرحه في المنخّل: ٦٣ وشرح الخوارزمي: ٣٦، وزين العرب: ٢٣ وشرح ابن يعيش: ٣/ ١١، والزملكاني: ٢/ ١٥٩ والبيكندي: ١/ ١٨٧ وانظر خزانة الأدب: ٢/ ٣١٥، ٣٦٤، ٤/ ١٠٥.
→ prev 120 / 1749 next ←