1382 · ص363 · ج4
قالَ المُشَرِّحُ: الْطَجَع، أي: اضْطَجَعَ قلبوها كراهية التقاء المطبقين، وأبدَلُوا مكانها أقربُ الحروف إليها وهو الّلام.
فإن سألتَ: [قلب تاء الافتعال] طاءً إنما كان لمكان الضّاد فإذا زَالت الضَّاد وجب أن تعود التاء؟
أجبت: ترك الطاء بحالها تنبيهًا على أنه يريد الضاد ونظيره ١:
* وَكَحَّل العَيْنَيْن بالعَوَاوِرِ *
صحح الواو الثانية وإن كانت تلي الطرف وقلب الألف التي قبلها واوًا؛ لأنَّه جعل الصّحة في الواو دليلًا على [أن العَوَاوِر] ٢ العواوير. وقُرئ ٣: {لَا تُضَارَّ} بتَخفيف الرًاء وسكونها وإبقائها على السكون إيذانا بأنه أراد التضعيف ويشهد لذلك قوله ٤:
* أرهَنْ بَنِيْكَ عَنْهُمْ أَرْهَنْ بَنِيْ *
لم يرد النُّون في "بني" دلالة على أنه يريد بني.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ) والطاء أبدلت من التاء في اصطْبَر وفَحَصْطُ برجلي".
= لما رأى ألَّا دعه ولا شبع
مال إلى أرطاة حقف فالطجع
أنشد ذلك ابن خالويه. أجرى هاء التأنيث في (دعه) وصلا مجراها وقفًا ولم يقلبها تاء … ".
١ البيت لجندل بن المثني الطهوي، وربما نُسب إلى العجاج.
ينظر: الكتاب ٢/ ٣٧٤، شرح أبياته لابن السيرافي ٢/ ٤٢٩، فرحة الأديب ص ١٧٢، التكملة ص ٥٨٧، ٥٩٤، إيضاح أبيات الإِيضاح: ٨٩٦، سر الصناعة ص ٧٧١، الخصائص ٣/ ٣٢٦، المنصف ٢/ ٤٩، المحتسب ١/ ١٠٧، ١٢٤، التمام ص ٢٥٤، شرح التصريف المُلوكي ص ٤٢٦، الممتع ص ٣٣٩، ضرائر الشعر ص ١٣١، شرح شواهد الشافية ص ٣٧٤ وسيذكره المؤلف.
٢ في (أ): "على أنه العواوير".
٣ القراءة في المحتسب ١/ ١٢٣، ١٢٤، البحر المحيط ٢/ ٢١٥. (البقرة: ٢٣٣).
٤ البيت في المحتسب ١/ ١٠٨، ١٢٤.