← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1433 · ص382 · ج1
قالَ المشرّحُ: لزمَ إضمارُ العامِل ها هنا لما فيه من الابتدارِ إلى الدُّعاءِ. قالَ جارُ اللَّه: "وإن تأتني فأهلَ الليلِ والنهارِ، أي فإنَّك تأتي أهلًا لك بالليلِ والنهارِ. قالَ المشرّحُ: لَزِمَ إضمارُ العامِل ها هنا لما فيه من الابتدارِ إلى إظهارِ الكرامةِ مع ما فيه من الوجازةِ، وكذلك في جميع هذه المواضعِ". قالَ جارُ اللَّه: "فصلٌ؛ ويقولون: الأسدَ الأسدَ، والجدارَ الجدارَ، والصّبيَّ الصّبيَّ، إذا حَذَّروه الأسدَ والجِدَارَ المتداعي وإبطاءَ الصَّبِيِّ". قال المشرّح: يقالُ: وُطيء الصبيُّ، وأوطأت دابّتي الصبيَّ، وفي سيفيات أبي الطيب ١: وأوطِئَتِ الأُصَيْبِيَةُ الصِّغارُ قالَ جارُ اللَّه: ومنه أَخاك أخاكَ، أي الزمه، والطريقَ الطريقَ أي خَلِّه وهذا إذا ثُنّى لزمَ إضمارُ عامِلِه، وإذا أُفرد لم يَلزم". قالَ المشرّحُ: لأنَّ التَّثنيةَ تدلُّ على كونِ الأمرِ مهمًّا، وكونُه مهمًّا يقتَضي تَركَ العامِلِ للمبادرة إلى التَّثنِيَةِ، ولأنَّ في التَّثنِيَةِ يكونُ لِلتَّوءم هَيئةٌ من الإِنكارِ ونَمَطٌ من الاستعجالِ ٢ لا يكونُ في حالةِ الإِفرادِ، وتلك الهيئةُ وذلك النَّمَطُ دليلٌ على أنَّ الوقتَ أضيقُ من أن يُتَلَفَّظُ بالفعلِ، وذلك الدليلُ مفقودٌ في الإِفرادِ. أخاك أخاك من قوله: أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أَخًا له … كَسَاعٍ إلى الهَيجَا بغَيرِ سِلاحِ ٣
١ التبيان في شرح الديوان: ٢/ ١٠٦ وصدره: فأُرهفت العذارى مردفات ٢ في (ب) الاستعمال. ٣ بعد هذا البيت: =
→ prev 1433 / 1749 next ←