147 · ص42 · ج3
فإن سألتَ فلمَ وقعَ بهذا الحرفِ المُغيَّرِ الإِبدالُ؟.
أجبتُ: لأن بينَ همزةِ التأنيثِ والألفِ والنُّونِ المضارعتين مضارعةً، والنُّون الواقعة بعد الألفِ أشبهُ حرفي المضارعة بالهمزةِ. في (حاشية المفصل) ١ وخُرَيْبَةَ موضع ٢ يسمى بُصَيْرَةَ الصُّغْرَى، وأمَّا خُزَيْبَة بالزاي فمعدن الذهب ٣، وهو من بابِ إيضاحِ المنسوب إليه وعكسه ثَقَفِيٌّ، وكذلك عُميري من المكانَ وهو العامرُ.
أجبتُ: كما جازَ أن يقالَ: بقعة عُميرة أيضًا فيعود الوهم جذعة. السَّلِيْقِيُّ: منسوب إِلى السَّلِيْقَةِ وهي الطَّبِيْعَةُ، أنشد الشَّيْخُ -رحمه الله ٤ -:
ولستُ بنحويٍ يلوكُ لِسَانَهُ … ولَكنْ سَلِيْقِيٌّ أَقُوْلُ فَأُعْرِبُ
وهذا من بابِ دفعِ المشاركةِ لأنَّ السلوقَ هو القاعُ.
تخمير: النسبةُ إلى فَعِيْلَةَ تأتي على أربعةِ أوجهٍ:
قياسيُّ: وهو فَعَلِيٌّ كحَنَفِيٌّ.
وعلى خلافِ القياسِ: وهو فُعْلِيٌّ بالضم كجُذْمِيٍّ.
وفَعَالِيُّ: كزَبانِيٍّ.
١ لم أجده في نسختي من حاشية المفصل التي يغلب على ظني أنها مختصرة من الأصل.
٢ معجم البلدان: ٢/ ٣٦٣، ونقل ياقوت عن العمراني قال: سمعتُهُ من شيخنا -يعني الزَّمخشري- بالرَّاءِ قال: وقال الغُوري خزيبة بالزّاي موضع بالبصرة تسمى بُصيرة الصغرى وهذا وهم لا ريبَ فيه. لأن الموضع إلى الآن معروف بالبصرة بالرَّاء المهلمة".
٣ في تهذيب اللغة: ٧/ ١١٢: "وقال أبو عمرو: العرب تسمي معدن الذهب خزيبة، وأنشد:
وَلَقَدْ تَرَكْتُ خُزَيْبَةَ كلِّ وَغْدٍ … يُمَشِّي بين خَاتَام وطاقِ"
وذكر ياقوت -رحمه الله- خزيبةً -بالزي- وقال: اسم معدن، وأنشدَ الفَرّاء في أماليه، وذكر البيت المتقدم.
٤ حاشية المفصل: ٤٨.
والبيت مشهور وهو غير منسوب، ينظر: شرح الشواهد للعيني: ٤/ ٥٤٣، وشرح التصريح: ٢/ ٣٣١، وشرح شواهد الشافية: ١١٢.