← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1486 · ص400 · ج1
وامرأةٌ ذاتُ جَمالٍ ١ فإِن سألتَ: فهل بينَ قولهم سِرنا مَرّةً وسِرنا ذاتَ مرّةٍ فرقٌ؟ أَجبتُ: نَعَم ٢ إِذا قيلَ: سِرنا مرّةً احتَمل أن يكونَ للقائلِ عِلمٌ بتلكَ المرةِ زائدٌ على عِلمِ المخاطبِ بها، كما إِذا قُلتَ: أكلتُ طَعامًا فإنه يَحتملُ أن يكونَ ذلك الطعامُ معلومًا للمتكلمِ غيرَ معلومٍ للمخاطبِ بخلافِ "ذاتَ مرّةٍ" فإنَّه يتبرأ المُتَكَلّمِ من زيادةِ العلمِ. قوله: بكرةً ٣ على التنوين. كذا السَّماعُ، وسَحَر غير منونٍ ٤، وهو عندي مبنيٌّ، وعندَ النَّحويين لا ينصرفُ، وقد قَرَّرتُ فيما مضى من هذه المسألة فإن سألتَ: كيفَ لم يُبنَ سُحَيْرًا مع أنّ كلًّا منهما متضمنٌ لمعنى اللَّامِ؟ أجبتُ: لأنَّ كونَه مُتَضَمّنًا ٥ لمعنى اللامِ إن اقتضى أن يكونَ بمنزلةِ الحرفِ فكونه مُصَغَّرًا يقتضي أن يكونَ إسمًا وكونُه مُصَغَّرًا آخرُهما وجودًا فيكونُ الغلبةُ له. قالَ جارُ اللَّهِ: "ومثله عندَ وسِوى وسَواء". قالَ المشرّحُ: عِندَ من الظُّروفِ اللّازمةِ، لأنَّه لا يدخلُ عليه من العَوامِلِ سِوى "مِن"، وأنَّها لا تَخلو من الظَّرفيَّةِ، كما في قولِهِ تعالى ٦: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ}، أي بعضُ اللَّيل، قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِر الجُرجاني: وتقولُ العامَّةُ: خرجتُ إلى عندِه خطأ. سِوى، وسَواء ٧ في الأصلِ من صفاتِ الأمكنةِ، يُقَالُ: مكانٌ سُوىً، ثمَّ أْجري مَجرى المكانِ في قولك: جاءَني القومُ سِواكَ أي مكانك، وبذلك ٨ - انتصبَ المحدودُ. ويشهدُ لكونِهِ ظرفًا أنَّه تَسْتَقِلُّ به في السّعةِ الصلةُ،
١ في (أ) مال. ٢ نقل الزملكاني في شرحه: ٢/ ٦٧ شرح هذه الفقرة مصرحًا بنقله عن صدر الأفاضل. ٣ في (أ) بكرا. ٤ شرح الأندلسي: ٢/ ٢٣١. ٥ في (أ) متضمن. ٦ سورة الإِسراء: آية: ٧٩. ٧ انظر النّص في شرح الأندلسي: ١/ ٢٣٢ نقلًا عن الخوارزمي. ٨ في (أ) وبذلك.