154 · ص44 · ج2
حَلْفَزِيزُ، والحلفزِيزُ: عَجُوزٌ مُسِنَّةٌ عَجُولٌ، وكنتُ لم أسمع بحَلفَزِيزِ سوى ما كُنْتُ وجدتُها في "كتابِ العَين" فلمَّا وافيتُها وجدتُها بحيثِ ما (١) وُصفت لي من العِلمِ، فَسألتُها عن هذا البيت فقالت: إنَّ مَبغومًا ليس من صفةِ داعٍ. بل ١ المَعنى يناديه باسم الماءِ دعاؤُه مَبْغُومٌ. هذا مُنتهى الحكاية. يريدُ: لم يذكر الدُّعاء، لأنَّه اكتفى بما ظَهَرَ في داعٍ من معنى الدُّعاءِ، ونحوهُ قَولُك ٢: من كَذَبَ كان شَرًّا له ٣، أي: كان الكَذِبُ شَرًّا له، ومَحصولُ المَعنى دعا ذلك الدَّاعِي مُعَمى ٤ غيرُ مَفهومٍ. أبو عمرو ٥: التَّخوُّنُ والتَّعهُّدُ والتَّخَوُّنُ ٦ أيضًا التنقُّصُ ٧، تقولُ: بأنَّ الغَزالَ ناعسٌ لا يَرفعُ طَرَفَه إلَّا أنَّ تَجِيء أُمَّه، وهي المتعهدةُ، ويقال إلا [أن ييقضه] ٨ من نومه دُعاءُ أمّه. وقبله ٩:
كأنَّه بالضُّحى يَرمي الصَّعيدَ به … دَبَّابةٌ في عِظامٍ الرأسِ خُرطومُ
عنى بالدَّبابة الخَمرُ، والمعنى كأنَّ هذا الولدَ من شدّةِ النُّعاس في الهاجرةِ سكرانٌ، وهذا لأنَّ المنامَ مما يغلبُ على الطفلِ، لرطُوبةِ مِزاجِهِ.
١ في (أ).
٢ في (ب) قوله.
٣ في (ب).
٤ فى (ب) بما هو غير …
٥ النّص عن أبي عمرو في الصحّاح: ٥/ ٢١٠٩ (خون) وأنشد بيت ذي الرّمة وهو:
لا بل هو الشوق من دار تخوّنها … مرًا سحاب ومرًّا بارح ثرب
٦ ساقط من (أ).
٧ الصحاح: يقال تخونني فلان حقي تنقصه، وأنشد بيت ذي الرّمة.
٨ في (ب) إلا ما تنقص.
٩ البيت المستشهد به في ديوان ذي الرّمة: ٣٩٠ من قصيدة أولها:
أأن ترسّمتَ من خرقاءَ منزلةً … ماءُ الصّبابةِ من عَنَيْك مسجوم
انظر توجيه إعرابه في المنخّل: ٦٦ والخوارزمي: ٣٨ وزين العرب: ٢٤ وشرح ابن يعيش: ٣/ ١٤ والزملكاني: ٢/ ١٦١، والبيت في إصلاح المنطق لابن السّكيت: ٢٧٣، وشرح أبياته لابن السيرافي: والمنصف: ١/ ١٢٦، والخصائص: ٣/ ٢٩، والضرائر لابن عصفور: ٨٠، والبديع في علم العربية ٩٧ والخزانة: ٢/ ٢٢١، ٣/ ٨٦.