158 · ص45 · ج2
قُرَّ: ترخِيمُ قُرَّه. أَحمقتِ المرأةُ ١: إذا جاءت بولدٍ أَحمق، فهي محمِقٌ، ومُحمِقَةٌ، قالت امرأةٌ من العربِ ٢:
لَستُ أُبالي أن أكونَ مُحمِقَة … إذا رَأَيتُ خِصيةً مُعَلَّقَة
تُريد إنَّ ذلك الْمَخُوفَ قد وَقَعَ، وهذه كِنايةٌ عن كَونِ قرَّةَ أحمق.
قالَ جارُ اللهِ: "ومنه قولُ الشَّمّاخِ:
* ونَفيتَ عَنه مقامَ الذّئبِ *
أي الذّيب.
قال المشرّحُ: مقامَ في (مقامَ الذّئب) وإن كان مزيدًا من حيث الظَّاهِرِ فهو غَيْرُ ٣ مزيدٍ حَقِيقةً، [لأنَّ له هولًا ٤ ورُعبًا لا يَعبدُه الذِّئبُ بانفرادِهِ] ٥، وعليهِ قوله ٦ تَعالى ٧: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، والمعنى بكونِهِ مقحَمًا تَمامُ أَصلِ المعنى بِدونِهِ. ما قبلَ البيتِ ٨:
وماءٍ قَد وَرَدتُ لِوَصْلِ أَروى … عليه الطَّيرُ كالوَرَقِ اللُّجينِ
١ النّص من الصحاح: ٤/ ١٤٦٥ (حمق) وانظر تهذيب اللّغة للأزهري: ٤/ ٨٤، واللّسان: ١٠/ ٦٨ (حمق).
٢ البيت في إصلاح المنطق: ١٦٨، وشرح أبياته لابن السيرافي: ٢٤٧، والمنصف ٢/ ١٣٢، والمخصص: ١٦/ ١٢٩، وابن يعيش: ٤/ ١٤٣.
٣ في (ب).
٤ في (أ) بولا وهو تحريف.
٥ في (أ)، وفي (ب): "لأن له عناء لا يعدله الذئب بانفراده"، وما في (أ) موافقًا لما نقله الاسفندري في المقتبس: ٢/ ١٠ نَقلًا عن المؤلف.
٦ في (ب) وعليه ..
٧ سورة الرحمن: آية: ٤٦.
٨ انظر ديوان الشّماخ: ٣٢٠، ٣٢١.
توجيه إعرابه في المنخل: ٦٧، والخوارزمي: ٣٩، وزين العرب: ٢٤ وشرح ابن يعيش: ٣/ ١٣، والزملكاني: ٢/ ١٣٤ وانظر: الخصائص: ٢/ ١٢٣، والمحتسب: ١/ ٣٢٧، واللآلي: ٦٦٣، والخزانة: ٢/ ٢٢٢.