1602 · ص444 · ج4
قال المُشَرِّحُ: الإِدغام: أن يلتقي مثلان أولهما ساكن والثاني متحرك فحينئذ يجب الإِدغام، فإن انعكس هذه القضية امتنع الإِدغام ضرورة.
قال جارُ الله: "والثالث: أن يتحركا، وهو على ثلاثة أوجه:
ما الإِدغام فيه واجبٌ، وذلك أن يلتقيا في كلمة وليس أحدهما للإِلحاق نحو ردّ ويردُّ.
وما هو فيه جائز وذلك أن ينفصلا وما قبلهما متحرك، أو مدة نحو (أنعت تلك) و (المال لزيد)، و (ثوب بكر).
أو يكونان في حكم الانفصال نحو اقتتل، لأن تاء الافتعال لا يلزمها وقوع ياء بعدها فهي شبيهة بتاء تلك".
قال المُشَرِّحُ: إدغام إحدى التاءين في الأخرى من اقتتل يجيء في آخر الصنف.
فإن سألتَ أينَ المدّة في (ثوب بكر)؟.
أجبتُ: حرف العلة الساكن المفتوح ما قبله جار مجرى المدة بدليل استوائها في الإِدغام في خطية وأُفَيْسٍ.
قال ابن السرَّاج: أما ثوبُ بكرٍ فالبيان ها هنا أحسن منه في الألف لأن الواو في ثوب لا تشبه الألف لأن حركة ما قبلها ليست منها وكذلك جيب بكر.
قال جارُ الله: "ومِمّا هو مُمتنع فيه على ثلاثةِ أُضْرُبٍ:
أحدها: أن تكون للإِلحاق نحو قَردد وجَلبب.
والثاني: أن يُؤَدِّي فيه الإِدغام إلى لَبس مثال بمثال نحو سرر وظلل وجدد.