1627 · ص458 · ج1
قلتَ: انتفَى عَنّي كَذا، فعلى هذا إذا قلتَ: جاءَني القومُ عدا زيدًا، فيكونُ انتصارُ المستثنى فيها بنَزْعِ الخافِضِ، وفَرَّقَ بعضُهم بينَ خَلا ١ وعَدا. فقال خَلا يقعُ فيما قَرُبَ وفيما تَبَاعَدَ، وتَقول ٢: "عداني الشيءُ" فيما قَرُبَ منك ٣.
قالَ جار الله: "فأمّا ٤ "ما عَدا" و"ما خَلا" فالنصبُ ليس إلَّا".
قال المشرّح: (ما) في "ما عَدا"و"ما خَلَا" هي المَصدَرِيَّةُ. وقال شيخُنا: أي وَقتَ عَدو بعضهم زيدًا، ونظيره قولهم ٥: "رَجَعَ زيدٌ عَودَه على بَدئِه". بنصبِ عودَه.
قَال جار الله: "وكذلكَ "ليسَ" و"لا يكونُ"، وذلك: جاءَني القومُ، أو ما جاءَني عدَا زَيدًا، وخَلا زَيدًا، وما عَدا زَيدًا، وما خَلا زيدًا قال لَبِيدٌ ٦:
* أَلا كلُّ شيءٍ ما خَلا الله بَاطلُ *
وليسَ زيدًا، ولا يكونُ زيدًا.
١ في (أ) جاوز.
٢ في (أ) ويقال.
٣ النص في شرح الأندلسي: ١/ ٢٧٦ عن الخوارزمي.
٤ في (أ) وأما.
٥ النص في شرح الأندلسي ١/ ٢٧٧ عن الخوارزمي.
٦ ديوانه: ٢٥٦ وتمامه:
وكل نعيم لا محالة زائلُ
من قصيدته التي أولها:
ألا تسألات المرء ماذا يحاول … أنحب فيقضى أم ظلال وباطل
وانظر توجيه إعرابه وشرحه في المنخل: ٤٦، والخوارزمي: ٢٥، وزين العرب: ١٨ وشرح ابن يعيش: ٢/ ٧٨، والأندلسي: ١/ ٢٧٧، والزملكاني: ٢/ ١١١ وهو من شواهد المغني الشاهد رقم: ٢٢١، وشرح شواهده للسيوطي: ١٣٤ وشرح أبياته للبغدادي: ٣/ ١٥٤، ١٥٥. والعيني: ١/ ١٥، ٣/ ١٣٤.