← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1628 · ص458 · ج4
قولك: قرأ أبوك، واقرأ إياك، قال: زعموا أن أبن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين وناسٌ معه، وهي رديئة، فقد يجوز الإِدغام في قول هؤلاء، ولا تدغم في غيرها، [ولا غيرها فيها] ١ ". قال المُشَرِّحُ: من القراء من توهم أن سيبويه أنكر إدغام الهمزة، وليس الأمر على ما توّهمه، إنما أنكر مذهب من لا يخفف الهمكة، ومن ثم قال: وزَعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين وناس معه وهى رديئة. هو عبد الله بن أبي إسحاق المُقرئ، أستاذ عيسى بن عمر الثقفي أستاذ الخليل. قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) والألف لا تدغم البتة، لا في مثلها ولا في مقاربها ولا يسطاع أن يكون مدغمًا فيها". قال المُشَرِّحُ: وذلك لضعف الاعتماد فيها وأنها تخرج بهواء الصوت. قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) والهاء تدغم في الحاء وقعت بعدها أو قبلها كقولك في اجبه حاتمًا واذبح هذه: اجبحاتما واذبحاذه ولا يدغم فيها إلا مثلها نحو اجبه هلالًا". قال المُشَرِّحُ: الشيخ ٢ ها هنا قد حافظ على ترتيب المخارج فقدم الألف على الهاء، لأن الهاء في الحلق من الحاء فلذلك تدغم الهاء في الحاء، ولا تنعكس، أنشد سيبويه -[رحمه الله] (١) -: كأنّه بعدَ كلالِ الزَّاجِرِ ومَسبِحي مرُّ عقابٍ كاسرِ ٣
١ في (ب). ٢ ساقط من (ب). ٣ الكتاب: ٢/ ٤١٣، والمحتسب: ١/ ٦٢، والمخصص: ٨/ ١٣٩. وفي الكتاب: "كأنها".