← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1633 · ص461 · ج1
أحدٌ، قال ١: - ومالِيَ إلَّا آلَ أحمدَ شِيعةٌ … ومالِيَ إلَّا مَشْعَبَ الحقِّ مَشْعَبُ قالَ المُشَرِّحُ: هذا الوجهُ الثاني من الأوجهِ الثَّلاثةِ ٢، وهو: ما كان المُستثنى فيه مُقدَّمًا على المُستثنى منه، فإنَّه يَكونُ منصوبًا لا مَحالةَ، وذلك لِتَعَذُّرِ البَدَلِ. "مَشْعَبَ الحَقّ"؛ طريقُه وهو مَفتوح. قالَ جارُ الله: وما كان استثناؤُه منقطعًا كقولك: ما جاءَني أحدٌ إلَّا حمارًا، وهي اللُّغةُ الحِجَازِيَّةُ. قال المشرِّحُ: هذا هو الوجهُ الثَّالثُ ٣ من الأوجهِ الثَّلاثةِ، وهو ما إذا كانَ المُستَثنى مُنْقَطِعًا فإن المستثنى لا محالةَ منصوبٌ، وذلك لتَعَذُّرِ البَدَلِ. فإن سألتَ: ما معنى "إلَّا" في الاستثناءِ المنقطعِ؟ أَجَبتُ: "إلَّا" في تأويلِ "لَكِنْ" إذا كان الاستثناءُ منقطعًا عندَ البَصريّين وبِمَعْنَى "سِوى" عِند الكُوفيين، قالَه ابنُ السَّراجِ ٤. ثم الاستثناءُ المنقطعُ عائدٌ في المعنى
١ للكميت بن زيد الأسدي من قصيدة له في مدح آل بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأول القصيدة: طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب … ولا لعبًا مني وذي الشيب يلعب انظر توجيه إعراب البيت وشرحه في المنخّل: ٤٧، والخوارزمي: ٢٥، وزين العرب: ١٩، وشرح الأندلسي: ١/ ٢٧٨، والزملكاني: ٢/ ١١٢ وانظر المقتضب: ٤/ ٣٩٨، والجمل للزجاجي: ٢٣٨، وشرح شواهده لابن السيد: ١٠٠، وشرحها لابن هشام اللخمي: ٥٣، ٢٠٥، ٢٠٦ وشرحها لابن سيدة: ٧٩، وشرحها لأبي جعفر اللّبلي: ٥٧. وانظر مجالس ثعلب: ٤٩، والتذييل والتكميل: ٣/ ٣٣، والعيني: ٣/ ١١١، والخزانة: ٢/ ٢٠٧. ٢ في (أ) الثالث. ٣ ساقط من (أ). ٤ انظر الأصول: ١/ ٣٥٣، وانظر الخلاف في المسألة في كتاب "ائتلاف النّصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة" المسألة رقم (٢٨) قسم الحروف قال: إلّا في الاستثناء المنقطع مما قبله بمعنى لكن عند البصريين. ومذهب الكوفيين أنها فيه بمعنى "سوى" و"كأن". قال: وتقدير البصريين أولى لأنّ سوى خافضة، وإلّا ليست بخافضة، وإلّا حرف وسوى اسم فكان تقديره لكن أحسن لهذه العلة …