249 · ص68 · ج3
قال جارُ اللهِ: "ومن ذلك [ما] ١ جمعَ على أفعِلةٍ ٢، نحو قَباءٍ وأَقْبِيةٍ، وكِسَاءٍ وأَكْسِيَةٍ، كقولك: قَذَالٌ وأَقْذِلَةٌ، وحِمَارٌ وأَحمرةٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: ما كانَ على وزنِ فَعالٍ -بفتح الفاء- وفِعال -بكسرها- فإنه يكسَّر على أَفْعِلَةٍ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وقوله:
* في لَيْلَةٍ من جُمَادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ *
في الشُّذُوْذِ كأنجِدَةٍ في جَمْع نَجْدٍ".
قالَ المُشَرِّح: هذان الجَمعان ٣ مع شذوذهما لهما عندي وجه.
أمَّا أنديةُ فلأنَّ مُفرَدَها -وإن كان في نفسِه فعلًا- لكنه بالنظر إلى ما يُقابله وهو الجفَافُ فَعَالٌ ومن ثمَّ كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ أَلَا تَرَى إلى إمالَتِهِمْ {النَّاسِ} ٤ وإن لم يُوجد فيه للإِمالة مُوجب نظرًا لها إلى كسرةِ {الْجِنَّةِ} ٥ من ذلك بَدَوِيٌّ -بالتحريك- لوقوعه في مقابلة القَرَوِيِّ، وقالُوا: هذه عَدُوَّةُ اللهِ حَمْلًا على صدِيْقة.
وأمَّا أَنْجِدَةٍ فجمع نِجَادٍ جَمْعُ نجْدٍ. [ومن فَتَح كالبَحَرِ فمن مُتُونِ نَجَادٍ إلى بُطُونِ وهَادِ] ٦.
١ ساقط من (أ).
٢ في (ب): "على لفظه … ".
٣ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٠٧ نص المؤلف هنا ثم قال: "أقول أندية في الشذوذ كأنجدة في جمع نجد إذ قياسه أن يقال منه نداء -بالمد- كما قيل: قباء وأقبية … ".
٤ سورة الناس: آية: ١. والقراءة في السبعة لابن مجاهد: ٧٠٣.
٥ سورة الناس: آية: ٦.
٦ لم يتبين لي معنى هذه العبارة، والذي يظهر لي أن المؤلف نقلها عن بعض عبارات الكتاب كـ "فتوح ابن أعثم" أو "اليميني" للعتبي أو المقامات … وما أشبهها.