← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
266 · ص72 · ج4
* يا لَيْتَ أيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا * وقد ذكرت ما هو عليه عند البصريين". قال المُشَرِّحُ: وقد مضى الكلام في هذه المسألة في قسم الأسماء متنًا وشرحًا، وتقديره عند الكسائي ١: يا ليتَ أيامَ الصِّبا كائنةً رواجعًا. قال جارُ اللهِ: "وتقول: ليتَ أنَّ زيدًا خارجٌ وتسكت كما تسكت على ظننتُ أن زيدًا خارجٌ". قال المُشَرِّحُ: ابنُ السَّرَّاجِ: تقولُ: ليت أن زيدًا منطلقٌ، فأصل هذا الابتداء والخبر فينوب عن خبر "ليت"، ولا يجوز ليتَ أن يقوم زيد حتى يأتي بخبر. قال جارُ اللهِ: "لعلَّ" هي لتوقُّعٍ مرجوٍ أو مخوفٍ، وقوله تعالى ٢ {لَعَلَّ السَّاعَةَ}، {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ٣ ترجٍّ للعِبَادِ، وكذلك قوله ٤ {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} معناه اذهبا أنتما على رجائكما ذلك من فرعون". قال المُشَرِّحُ: سيبويه ٥ معنى "لعل" و"عسى" طمع وإشفاق، وقد تخرج إلى معنى "كي" فيكون معناها الإِيجاب والتحقيق، وعلى ذلك تفسير أكثر المفسرين قوله ٦: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: تتقون الشركَ والفواحشَ، وقوله ٧: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ
١ الأصول لابن السراج (١/ ٢٤٨). ٢ سورة الأحزاب: آية ٣٣. ٣ سورة البقرة: آية ١٨٩. ٤ سورة طه: آية ٤٤. ٥ الكتاب (٢/ ٣١١)، والنص بتمامه نقله ابن المستوفي في إثبات المحصل (ص ١٨٣). ٦ سورة البقرة: آية ٢١. ٧ سورة البقرة: آية ١٨٩.
→ prev 266 / 1749 next ←