← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
326 · ص88 · ج2
قالَ المُشَرِّحُ: الصِّفةُ للتَّفرقةِ بين المُشْتَرِكِينَ في الاسمِ ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: جاءَني رَجُلٌ احتمل أن يكونَ ذلك الرَّجل هو القَصيرُ، وأن يكونَ هو الطَّويلُ، فإذا قلتَ: القصيرُ فقد فَرَّقت بينَ المشتركين في الاسم، تَفْسِيرُ هذا أنَّك إذا قُلتَ: مَرَرتُ برجلٍ طويلٍ كُنْتَ قد نَقَصتَ من عُمومِ الاسمِ فَجعلتَه يَقَعُ على بعضِ الجِنسِ دونَ كُلِّه، من حَيْثُ لا يَدْخُلُ من لَا يَكُون طَويلًا من الرِّجال. فهذا هو ١ المراد بالتَّخصيصِ. وأمَّا التَّوضيحُ: فالصِّفةُ هناك لا تَخْتَصُّ من الجنسِ ببعضِهِ، إنَّما هي إزالةٌ للّبسِ ٢. قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ وقد تَجِيءُ مَسبوقةً لمجرَّدِ الثَّناءِ والتَّعظيمِ، كالأوصافِ الجَاريةِ على القَديمِ سُبحانه وَتَعَالَى ٣، أَو لِمَا يُضادُّ ذَلك من الذَّمِ والتَّحقِيرِ كقولِكَ: فَعَلَ فلانٌ، الفاعِلُ الصَّانعُ كذا. وللتَّأكيدِ كقولِهم: أمسُ الدَّابرِ، وقوله تعالى: {نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} ". قال المشرّح: هذه الأوصاف ٤ -وإن ٥ كانت مسوقة لمجرّدِ الثّناءِ والتَّعظِيمِ- إلَّا أنَّها لا تَخلو من ملاحظةِ ٦ ما هي عَليه في الأصل، وهو التَّفرِقَةُ بين مشتركين ٧ في الاسم كأنَّك تَتَوَهَّمُ أنّ ها هُنا ٨ ما يُشارِكُ اللهَ تَعَالَى في الاسمِ، فَتَصِفُ اللهَ تَعالى للتَّفرقة بينَه وبينَه، ثُمَّ تَتَوَهَّمُ فتزيدُه وصفًا آخر، ثُمَّ وثُمَّ … دَبَرَ النَّهارُ ٩ وأدبَرَ، بمعنى الوَصْفِ للتَّفرقةِ بينَ المشتَرِك في الاسمِ أيضًا، وذلك أنَّ الأَموسَ كثيرةٌ، إذ ما من يوم إلَّا وقبلَه
١ ساقط من (ب). ٢ في (أ) اللّبس. ٣ ساقطة من (ب) و (أ) وأصوله الخطبة. ٤ في (أ) الصفة. ٥ في (أ) إذا. ٦ في (ب) عن ملاحظتها. ٧ في (ب) المشتركين. ٨ في (ب) هنا. ٩ في (ب).
→ prev 326 / 1749 next ←