← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
369 · ص99 · ج2
كانَ مُضافًا إلى عَلَمٍ أو مُضمَرٍ أو معرَّفٍ. فإن سألتَ: لِمَ لَا يَجُوزُ أن يكونَ "صاحبِ عَمرٍو" عَطفَ بيانِ لا صِفةً؟ أجبتُ: لأنَّ عَطفَ البَيانِ اسمٌ غيرُ صِفَةٍ، وكما يُوصفُ العَلَمُ بالمعرّفِ باللَّامِ وبالمُضافِ يُوصَفُ باسمِ الإِشارةِ أيضًا في نحو مررتُ بزيدٍ هَذَا، كأنَّك قُلَتَ: بزيدٍ المُشارِ إليه. فإن سأَلتَ: لمَ لا يَجُوزُ أن يكونَ "هذا" في "زَيدٍ هذا" عَطْفَ بيانٍ، والدَّليلُ عليه أنَّ "هذا" غيرُ جارٍ، لأنَّه لو كانَ جارِيًا لجازَ إعمالُه عملَ الفعلِ كما ذكرتَ؟. أجبتُ: لأنَّ هذا يُفَسَّرُ في نحوِ هذا المقامِ بالمعرَّفِ باللَّامِ، فَيَصِيرُ كأنَّه المعرفُ باللَّامِ، ولو كانَ المُعَرَّفَ باللَّامِ لكانَ صِفَةً فكذلك هذا. قالَ سيبويه ١: وإنَّما وَصفتَ معنى المُبهَمَةِ بالأسماءِ لأنَّها والمبهمةَ كَشيءِ واحدٍ، ويَشهدُ لذلك أنَّك تقولُ: مَررتُ بالزَّيدينَ الرَّاكِبِ والجَالِسِ والضَّاحِكِ، فتَجمعُ الاسم وتفرِّقُ الصِّفةَ، وليسَ لك مثلُ هذا في المُبهَمِ. قالَ ٢ ابنُ السَّراجِ ٣: لا يَجوزُ أن تَقُولَ: بهذينِ الرَّاكِعِ والسَّاجِدِ وأنتَ تُريدُ الوَصفَ بِهِ ٤. قالَ جارُ اللهِ: "والمُضَافُ إلى المَعْرِفَةِ مِثلُ العَلَمِ يُوصَفُ بما وُصِفَ به". قال المشرِّحُ: وذَلك قولُكَ: جاءَني ابنُك الكَريمُ، وابنُك وزيرُ الأميرِ، وابنُك هَذا. قالَ جارُ اللهِ: "والمعرَّفُ باللَّامِ يُوصَفُ بِمثله، وبالمُضافِ إلى مِثلِهِ، كقولِكَ: مررتُ بالرَّجُلِ الكَرِيمِ، وصاحِبِ القَوْمِ".
١ الكتاب: ١/ ٢٢١. ٢ ساقط من (أ). ٣ انظر الأصول: ٢/ ٣٢، ونصه من قوله: وليس لك … ٤ ساقط من (ب) ثابتة في الأصول لابن السراج.
→ prev 369 / 1749 next ←