417 · ص111 · ج3
عملَ الفعلِ، لأنَّه ارتفع به غُلاماك، وذلك أنه معتمد على النَّفْيِ وهو "ما" الدَّاخلة في (١) أوله.
ثم ها هنا شيءٌ سادس قد أغفله [النّحويون] إذا اعتمدَ عليه اسمُ الفاعلِ عَمِلَ عَمَلَ الفعلِ وهو [اللَّامُ بمعنى الذي] ١، ألا ترى أنه يجوز الضارب زيدًا أمسِ على ما مرَّ آنفًا في [مسألة النحويين] ٢ الضَّارِب أباهُ زيدٌ أي الذي يَضْرِبُ أباه زيدٌ، وفي الحماسة ٣:
* لا قُوَّتِي قُوَّةُ الرَّاعِي قلَائِصُهُ *
قد اتَّفَقُوا على أنَّ اللامَ بمعنى الذي، إذا اعتمدَ عليه اسم الفاعل عملَ عملَ الفعلِ ونظير هذه المسألة إجماعًا وخَرْقًا مسالة زُفَر [وقد مضت] ٤ ولم أر أعجب من هؤلاء النَّحويين يجمعون على شيء ثم يخرقون إجماعهم بإجماعهم، فهؤلاء جُلتهم وفحولهم، فلا تسألني عن مَنْ يُساوي جلتَهم وفحولَهم.
قالَ جارُ اللهِ: "فإن قلت: بارعٌ أدبُهُ، من غير أن تعمده بشيء، وزعمت أنك رفعتَ به الظاهر كَذَبْتَ بامتناعِ قائم أخواك".
قالَ المُشَرِّحُ: إذا قلت: بارعٌ أدبُه جاز، لكن لا من حيث أن أَدَبُهُ مرتفعٌ بأنه فاعل بارع [بل] ٥ من حيث أنه مبتدأ وبارعٌ خبره بدليل أنه لا يجوز قائِمٌ أخواك.
١ في (أ): "الذي بمعنى اللام".
٢ في (أ): "وفي أمثلة النحويين".
٣ تقدم ذكره.
٤ ساقط من (ب).
٥ ساقط من (أ).